
الجزء الأول
“لقيت في جيب جاكيت جوزي فاتورة من محل دهب بمبلغ خرافي… وفي عيد جوازنا اداني طقم فوط للمطبخ!”
حكايات منــال عـلـي
عمري ما كنت من الستات اللي بتفتش في حاجات جوزها.
يمكن عشان طول عمره كان واضح معايا، أو يمكن عشان كنا متجوزين بقالنا ست سنين، وما حصلش بينا موقف خلاني أشك فيه ولو للحظة.
لكن اللي حصل يومها كان مجرد صدفة.
كنت بجمع هدوم الغسيل، ولما مسكت البليزر الكحلي بتاعه قبل ما أحطه في الغسالة، وقعت من جيبه ورقة صغيرة واتنت على الأرض.
في الأول افتكرتها إيصال بنزين أو ركنة عربية.
لكن أول ما بصيت عليها… اتجمدت مكاني. حكايات منــال عـلـي
فاتورة من محل دهب معروف.
وتحت
اسم الصنف مكتوب:
“حلق دهب أبيض… مرصع بأحجار زرقا.”
وسعره…
رقم خلاني أرجع أبص تاني يمكن أكون غلطانة.متوفره علي روايات واقتباسات
المبلغ كان أكبر من مرتب جوزي في شهرين!
قلبي فضل يدق بسرعة.
قعدت على طرف السرير وأنا ماسكة الفاتورة.
فضلت أبص فيها كأني مستنية الأرقام تتغير.
يمكن تكون فاتورة لحد صاحبه.
يمكن اشتراها لحد من قرايبه.
يمكن…
بس الحقيقة كانت بتصرخ في وشي.
اسم اللي دفع…
كان باسم جوزي.
افتكرت من كام شهر لما وقفنا قدام محل دهب في المول، وأنا بصيت على حلق شبه ده بالظبط.
ضحكت وقتها وقلتله:
— ياااه… ده تحفة.
ابتسم وقال:
— لما نبقى مليونيرات أبقى أجيبهولك.
وضحكنا
ومشينا.
يا ترى…
هو افتكر؟
ولا…
اشتراه لواحدة تانية؟
فضلت أحارب نفسي.
كل شوية أقول:
“حرام أشك فيه.”
وبعدها بثانية أقول:
“أمال هدية لمين؟”
رجعت الفاتورة مكانها زي ما كانت، وقفلت الجيب كويس.
ومن ساعتها بقيت بعديله كل حركة.
كل مرة يمسك الموبايل ويقلبه على وشه.
كل مرة يتأخر في الشغل.
كل مرة يرد على مكالمة ويخرج البلكونة.
حاجات عمري ما كنت باخد بالي منها.
لكن لما الشك يدخل القلب…
بيخلّي كل تفصيلة تبان دليل.
حكايات منال علي
وجّه يوم عيد جوازنا.
صحيت على ريحة القهوة.
ولقيته داخل عليا بابتسامته المعتادة.
في إيده بوكيه ورد بسيط.
وفي إيده التانية كيس هدايا.
ابتسمت من
قلبي.
قلت خلاص…
دي اللحظة.
أكيد الحلق جواه.
سلمني الورد.
وباس راسي.
وقال بابتسامة:
كل سنة وإنتِ أجمل حاجة حصلتلي.
حسيت الدموع هتنزل من الفرحة.
فتح الكيس…
وطلع منه…
طقم فوط للمطبخ!
ألوانه أصفر وأبيض.
وعليه رسومات بط وفراخ.
وقال بفخر:
— بصي بقى… خامة مستوردة. تستحمل حرارة الفرن، ومش هتحرقي إيدك تاني.
فضلت باصة للفوط…
ومش قادرة أستوعب.
ده بجد؟
يعني الحلق الغالي راح لمين؟
وليا أنا…
فوط مطبخ؟
ابتسمت بالعافية وقلت:
— تسلم…
حلوين.
قال وهو فرحان:
— عارف إنك بتحبي الحاجات العملية.
حسيت إن في حاجة اتكسرت جوايا.
أول مرة أحس إني غريبة عنه بالشكل ده.
بعد الفطار،
لبست بسرعة.
لأننا كنا معزومين عند حماتي على الغدا.
وأنا حاسمة أمري…
أول ما نرجع البيت…
هحط الفاتورة قدامه.
وهسأله سؤال واحد بس…
الحلق ده… كان هدية لمين؟!
يتبع…

