عام

تويا شيماء نعمان

زفاف رائع كما حلمت به دوما بجوارها حبيبها والذى أصبح منذ دقائق زوجها
تجد السعادة في وجه أبيها وعينا أمها
فرحة إخواتها بها في ليلة العمر
ولكنه هو صامت
شارد بعيد عنها على غير عادته حتى
رجحت ذلك لكونه متوترا ومرهق من كثرة انشغاله الفترة الماضية في تحضيرات عش الزوجية بعد عودته من سفره من إحدى الدول العربية التي يعمل بها كمهندس معمارى
ربتت على
إلتف إليها مبتسما يتأملها قطته الصغيرة
تويا
عيناها الصغيرة
تريد أن تنطلق دائما في الحياة تضحك تستمتع
وتلعب أحيانا
انتبه على صوتها تناديه بخفوت
خالد حبيبي مالك سرحان في إيه كده
فيكى يا تويا مش مصدق خلاص أننا بقينا مع بعض يا حبيبتى
نظرت حولها محاولة إخفاء توترها ثم عادت إليه محاولة إظهار الثبات
أصلك ساكت وزى ما يكون في حاجة شغالاك
حبيبتى معلش أنتى عارفة من يوم ما رجعت من السفر وأنا تعبان في الشقة وتجهيزات الفرح
أكيد إرهاق
ابتسمت براحة مطمئنة أن اعتقادها كان صحيحا
ها هي تخطو بقدميها عشها السعيد كما حلمت به
كما خططت له
لمساتها في كل مكان
حلمت ونفذت حلمها على الواقع
مارست عملها وموهبتها وعشقها للديكور
تويا حبيبتى ادخلى غيرى هدومك عشان عاوزك في موضوع مهم
فركت كفيها توترا وازداد تعرق وجهها طيب أنت مش هتغير هدومك
أنا هاخد دش وأغير في الأوضة التانية تكونى أنتى كمان خلصى بس بسرعة
أولته ظهرها واتجهت لغرفتها تشعر بخيبة أمل
كانت تحلم باشتياقه
نظرة راضية عن صورتها
تذكرت فجأة خالد الذى ينتظرها بالخارج بداخلها شعور غريب
إحباط
خيبة أمل
لا تعرف كل ما تعرفه أن بداية ليلة زواجها كانت باردة !
نظرت خلفها لاسدال الصلاة مترددة أترتديه الأن أما تخرج إليه أولا لتعد له العشاء الذى أعدته أمها بكل ما لذ وطاب
عقدت أمرها بالخروج إليه أولا
تممت على مظهرها للمرة الأخيرة قبل أن تخرج باحثة عنه لتجده يجلس على أحد الأرائك يضم كفيه أمام وجهه شاردا لم يشعر بخروجها إلى أن جلست بجواره منادية بهمس خالد
مالك يا حبيبي قاعد كده ليه
إلتف إليها مبتسما ولا حاجة يا حبيبتى
ابتسم قائلا وهو ده وقته
أنتى عارفة أنا بحبك ازاى صح
أؤمات برأسها مجيبة أيوه عارفة طبعا
عاد
عاد بصرامة وجهه مكررا حديثه كلامى يتسمع يا تويا من غير نقاش مفهوم
قامت من مكانها مبتعدة عنه حائرة في إيه يا خالد أنت عاوزنى انفذ ايه ومن غير مناقشة ما تفهمنى
قبل أن يعاود حديثه ارتفع صوت جرس الباب لينظرا لبعضهما لتتسائل في إيه مين هيجى دلوقتى
لكنها لم تكن بمفردها بل كانت بصحبتها إمرأة أخرى سمراء متشحة بالسواد من رأسها لأخمص قدميها
وجهها أثار الړعب في قلبها
صاحت بها سميرة تخاريف مين يا هانم
أنت كنت متجوز قبل كده
أنا يا خالد أنا يا خالد شايفنى كده
ده أنت منى شعرة غير لما كتبنا الكتاب
من يوم ما خطبتنى شفت إيه عليا يخليك تشك فيا
قالت سميرة بملل بقولك ايه يا بت أنتى ما دام واثقة في نفسك يا حبيبتى يبقى تسمعى الكلام وتنفذى اللى تقول عليه مفهوم
صړخت بها أكثر ودموعها تغشى عيناها تشعر پقهر وذل لم تعد تتحمله أنتى ست مچنونة ومريضة أنا مستحيل هسيبكم تعملوا فيا كده
أنا هكلم أهلى يجوا يتصرفوا معاكم
قبل أن تكمل حديثها كانت صڤعة خالد لها تخرسها لتنظر إليه پصدمة وهو ېصرخ بها أنتى بتطولى لسانك على أمى وأنا أودامك
طب اعملى حسابك
قبل أن يكمل كانت تسرع نحو غرفتها لتغلق الباب بالمفتاح بسرعة وتبحث عن هاتفها لتتطلب رقم والدها
وصړاخ خالد يرعبها يأمرها بفتح الباب ولكنها تجاهلت كل هذا
وهى ترتدى إسدالها
والهاتف على أذنها حتى سمعت صوت أبيها يجاوبها بقلق تويا إيه يا حبيبتى أنتى كويسة
ظلت تبكى وتصرخ وطرقات خالد تزداد شراسة لتنادى أبيها پخوف وجزع الحقنى يا بابا تعالى خدنى من هنا
زادت محاولات خالد لك.سر الباب وسميرة تصرخ به اك.سر الباب وهاتهالى البت دى
انكمشت على حالها أكثر تنادى أبيها متتاخرش يا بابا عشان خاطرى هيمو.تونى
ما أنا أغلقت الهاتف مع أبيها حتى هرع يرتدى ملابسه لتوقفه زوجته بدهشة في إيه يا محمود بتلبس ليه ومين اللي كان بيكلمك
صړخ بها وهو يكمل ارتداء ملابسه ابن اللى آمنته على بنتى الوحيدة طلع متجوز قبل كده وجايب امه الحرباية عشان تتأكد من شرف بنتى
ده على جثتى لو فضلت على ذمته يوم واحد
هرعت خلفه ترتدى ا وهو ېصرخ بها كلمى ولادك الرجالة خليهم يحصلونى يا ليلى
أنا مش هسيب بنتى لحظة واحدة في بيت الحـيــ . ــوان ده
طرقات أعنــ . ــف وصړاخ يرعبها أكثر وهى ما زالت تغلق الباب وتقف خلفه تستمع لحديثه ولصړاخ أمه وتحريضها له على ك.سره ليختفى صوته للحظات ظنت أنه هدئ بعض الشئ
ولكن أملها اختفى وهى تسمع صوت مطرقة قوية يحاول ك.سر الباب بها
تراجعت للخلف پخوف وهى تدعى الله أن يسرع أبيها إليها
ولكن ما أن تراجعت قليلا للخلف لتفاجئ به يفتح الباب بقوة ووجهه يتصبب عرقا وعيناه مرعبة ونظرته إليها لا توحى بالخير أبدا
تراجعت أكثر وهو يدخل من باب الغرفة وخلفه أمه تنظر إليها بغل وقسۏة
كلمتى أهلك كلهم يا تويا بس محدش فيهم هيرحمك منى محدش هيقدر يمنعنى أخد حقى منك
راجل ومراته يتدخلوا بينا ليه
ظلت تتراجع وهى تسمع صوته الحثيث وابتسامة مخيفة تجعلها تشعر بالغثيان
اصطدمت بطاولة الزينة نظرت نحوها سريعا لتبحث عن أي شيء
أبعد عنى يا خالد أحسنلك لو قربت منى هض.ربك بيه
كما ألمتها ضحكته الساخرة وهو ينظر إليها بقسۏة وأنتى
متبقاش ابنى لو مك.سرتش عينها يا خالد خد حقك منها وارميها لأبوها وأن ما فضحتها أودام الناس كلها مبقاش أنا سميرة
نظرت إليها وهى مازالت تبكى وتتراجع خوفا منه حرام عليكى أنا لو بنتك ترضى عليا كده
صړخت بها سميرة اخرسى أنا بنتى أشرف من الشرف والكل يحلف بكده انتى مين أنتى جنبها أنتى ولا حاجة
لم يعد أمامها غير الشرفة هي من خلفها وهو من أمامها
لم يعد أمامها مفر
وقرارها صعب لكنها لن تظل معه مهما يحدث
تراجعت
نظر خلفه ليجد هاتفه أسرع إليه وضغط سريعا اسم ابن أخيه الذى يسكن في الطابق الأعلى ليصيح به عندما أجابه
انزل يا حمزة الحقنى يا ابنى
لم ينتظر الكثير حتى وجده أمامه مڤزوعا وصوت الصړاخ يتعالى أسرع إليه متسائلا في إيه يا عمى مين بيصوت كده
حاول الرجل التنفس بهدوء وهو يشير إلى باب شقة ابنه خالد
خالد يا حمزة بيضر.ب مراته
فاكرها زى مراته الأولانية ألحقها يا ابنى أمه مقوايه عليها الحقها يا ابنى قبل ما ټمو.ت في ايده
أسرع حمزة نحو شقة خالد ليضر.ب الباب بقوة حتى فتح الباب أمامه ليجد امرأة غريبة المظهر تقف أمامه أزاحها بسرعة ليتجه نحو غرفة خالد التي تقف سميرة أمامها تنظر بتشفى لابنها وهو يضر.ب زوجته بكل بشاعة وقسۏة حتى ترضخ له
صړخ بها حمزة انتى واقفة تتفرجى على ابنك البنت ھتمو.ت في أيده
اندفع نحو الغرفة
دفعه خالد وهو ېصرخ انت مالك واحد ومراته تتدخل بينا ليه
أنت مچنون دى ھتمو.ت في ايدك وأنت هتروح في ستين داهية
برضه ملكش دعوة أنا حر مع مراتى
نظر حمزة نحوها

ليجدها تسقط على جانبها مغشيا عليها من كثرة الضړب الذى تعرضت له
أسرع حمزة نحوها وهو يضر.ب على وجهها برفق تويا سمعانى تويا
لم يصله الرد ولكن ما رأه وجه يحاكى المۏتى شحب وجهها والكدمات المتفرقة ألمته كثيرا أمسك بكفها ليجده مثل قطعة ثلج
صړخ به وهويحملها أنت مچنون البنت ھتمو.ت هستنى إيه أكتر من كده ابعد عنى يا خالد سيبنى ألحقها
قلتلك مش هتخرج من هنا مش هسيبها يا حمزة هخليها هنا مرمية زى الكلاب
يا أخى اتقى الله حرام عليك انت ايه البنت بټمو.ت وأهلها مش هيسبوك وهتروح في ستين داهية افهم بقى
نادته سميرة بحنق أهل مين يا سى حمزة ولا حد فيهم يقدر يقرب من ابنى ده انا امسحهم من على وش الدنيا
نظر إليها حمزة بسخط دى لو بنتك مش هتسكتى اتقوا الله بقى
ابتعد عن خالد وأسرع بها ليصطدم بأبيها وأمها وإخوتها يقفون أمامه
لتصرخ أمها به وهى
تسرع نحوه صاړخة بنتى عملتوا فيها منكم لله
تويا ردى عليا يا حبيبتى ردى يا بنتى
تركهم حمزة يكملوا حديثهم ليسرع بها
ولكن مالك أخيها لم يغادر مثل الجميع ليسرع نحو خالد يلكمه بقوة ليتراجع خالد للخلف وتصرخ سميرة جزعا ولكن مالك لم يتراجع بل ازداد قسۏة وضړبا لخالد حاول شقيقه الأكبر إياد منعه ولكن مالك كان في قمة غضــ . ــبه وهو ېصرخ به يا
حاولت سميرة منع الشقيقين من ضړب إبنها ولكنهما كانا في ذروة الڠضب والكراهية ولم يتركوه حتى سقط مغشيا عليه
منهم الصامت وبداخله بركان يغلى ومنهم من يأخذ الممر ذهابا وإيابا پغضــ . ــب ومنهم من يدعو لتعود إليهم كما كانت
حتى فتح باب الغرفة وخرج منها الطبيب ووجهه لا يبشر بالخير أبدا
أسرعوا نحوه بقلق ليعجاله محمود في إيه يا دكتور طمنى يا ابنى بنتى كويسة
هز الطبيب رأسه بأسف الحالة مش مستقرة لحد دلوقتي يا حاج اللى حصلها مش
وافقه مالك قائلا من غير ما تقول يا دكتور أنا بلغت خلاص وزمان أي حد من القسم جاى دلوقتى
تراجع حمزة للوراء وهو يستمع إليهم ومجبر أن يصمت يعرف أن خالد تجاوز كل الحدود ولن تهدئهم كلمة يقولها هو
وجدهم يتراجعون للخلف ليعودوا ويجلسون كما كانوا حتى رأى ضابط الشرطة متجها نحو مالك الذى تحدث معه قليلا ثم قاده لغرفة الطبيب ليطلعه على
الحالة الصحية لتويا
استفاق خالد من نومه على صوت طرقات الباب القوية وصوت أمه العالى يقلقه تتجه نحو الباب فتحه بحذر ليجد أمامه قوة من الشرطة تقف أمامه
نعم في إيه
قالها بهدوء حذر ليدفعه الضابط للداخل برفق أنت خالد شوقى
ابتلع ريقه مجيبا أيوه أنا في إيه
البس هدومك وتعالى معانا أنت مطلوب في القسم دلوقتى حالا
صړخت به سميرة ابنى مش خارج من هنا معاك اذن نيابة
إلتف إليها الضابط بهدوء إذن النيابة موجود وابنك مطلوب القبـ . ــض عليه ولو مجاش معانا بالذوق هيجى بالعافية وباللى عليه إيه رأيك بقى
تدخل خالد قائلا طيب بالراحة يا حضرة الظابط ممكن افهم في إيه
والله أنا معرفش حاجة اللى أعرفه أنك مطلوب القبـ . ــض عليك ودلوقتي حالا ويا تيجى بالذوق يا نأخدك بالعافية
رفع خالد يده باستسلام لا وعلى إيه ثوانى البس واجى معاك
تراه يقترب ولا مفر
لتجد أخيرا باب خشبى يلوح لها من بعيد تسرع نحوه وتراه خلفها يجرى ليلحق بها وتسرع هي لتصل للباب قبل أن يصل إليها أمسكت بمقبـ . ــض الباب لتفتحه وبسرعة وتخرج منه هاربة من خالد
لتجد نفسها أمام شاطئ لم ترى بجماله قبلا رماله ناعمة كنعومة الحرير
هواءه يشعرها بالحياة وسماءه زرقاء صافية
لحظات أشعرتها بالراحة والحياة
تنظر يمينها لتجد أرجوحة معلقة تسرع
إليها بفرحة طفلة تعتليها بسعادة أمامها
ملامحه لم تكن واضحة بما يكفى حتى هبطت بقدميها تمشى فوق الرمال لتصل إليه
ترى ابتسامته
ليسأله الضابط بعض الأسئلة الروتينية حتى ألقى إليه بسؤال ينتظره ضړبت مراتك ليه يا خالد
أخفض رأسه محاولا السيطرة على انفعالاته
محاولا تصديق كڈبة حبكتها له أمه
عاد ونظر للضابط مش عاوز أتكلم في شرف واحدة لسه على ذمتى يا حضرة الظابط
نظر إليه الضابط وهو يرفع حاجبيه بشك شرفها
تقصد أنها
الكلام الصح هنعرفه لما تتعرض على النيابة ولما يجى تقرير الطبيب الشرعي
ابتلع خالد ريقه قائلا طبيب شرعي ليه يا فندم واحد وضړب مراته يعنى المفروض أنها مسائل عائلية
ابتسم الضابط بهدوء لا دى مش مسائل عائلية يا باشمهندس أهل مراتك قدموا بلاغ ضدك وهتتحول للنيابة والنيابة طبعا هتاخد بكلام الطبيب الشرعي اللى هيقول إذا كان فعلا كلامك مظبوط وهى كذبت عليك أو أن حضرتك كذاب وبتتبلى عليها
وساعتها هتأخد حكم مش هيقل عن ست شهور ويمكن أكتر ده غير أنهم ممكن يرفعوا قضية رد شرف تخيل بقى موقفك هيبقى ازاى
وقف خالد غاضبا هو حضرتك معايا ولا معاهم
أنا لا معاك ولا معاهم أنا مجرد بوضحلك موقفك القانوني بس بينى وبينك لو البنت دى أختى ولا بنتى وأنا اتاكدت أنها شريفة أنا مش هرحمك بس لحسن حظك أنها مش قريبتى بس القانون مفيش فيه بقى قرابة ولا غيره القانون قانون يا باشمهندس
مر أسبوع وبدأت تويا تتعافى تدريجيا ولكن ألمها النفسى أعظم وأبشع من الألم الجسدي
أبيها دائما بجوارها يطمئنها أنه لن يترك حقها يذهب هباءا
ولكن ما يؤلمها هو موقف شقيقها الأكبر مصطفى الذى طلب من أبيها التنازل عن القضية حتى لا يتأثر مظهره الاجتماعي أمام زوجته وعائلتها ذات الصيت
لم تنسى كيف صړخ بها بقولك ايه يا تويا أنا مش عاوز فضايح انسى حكاية القضية دى هو يصالحك وخلاص وترجعى بيتك ولا من شاف ولا من دري
صړخت
به باكية قلبها ېتمزق
ألما
بعد اللى حصلى وعاوزنى اسكت يا مصطفى طب إزاى
اهون عليك يجرالى كل ده واسكت
اه تسكتى إحنا مش حمل فضايح عاوزة الناس تقول إيه ألف مين هيجيب في سيرتك عارفة يعنى ايه يعنى لينا كلنا
رأت أبيها وأمها يدخلون ويقفون يستمعون لحديث مصطفى لېصرخ به أبيه فضايح إيه يا دكتور
عاوز أختك تتنازل عن حقها
عاوزنى أسيب اللى عمل فيها كده يعيش حياته عادى جربت أنت الألم اللى هي حست بيه لا طبعا مجربتش كل همك
أن أهل المدام بتاعتك محدش فيهم يعرف حاجة عاوز ديما منظرك أودامهم أنك ابن عيلة راقية
مش هو ده اللى بتدور عليه يا مصطفى
مسح مصطفى وجهه محاولا التحلى بالصبر يا بابا أنت عارف الناس هتقول إيه لما يلاقوها راجعة بيت أبوها وهى مكملتش أسبوع
صړخ به محمود تتحــر . ــق الناس
ناس مين دول اللى أنت عامل حسابهم هينفعونى في إيه لو كانت أختك جرالها حاجة
طول عمرك مدلعها لما خليت مفيش حد فينا عارف يكلمها ودلوقتي بتقويها على جوزها
صړخت به تويا مش جوزى ومش هرجعله يا مصطفى ولو حاولتوا ترجعونى أنا ھمو.ت نفسى عشان ترتاح منى
صاح مصطفى بتأفف أهو الدلع ده اللى هيخلى محدش يقدر يكلمها تغلط ومفيش رادع
جاءه صوت مالك من خلفه قائلا بسخرية بقى كل ده عشان مدام حسناء وأهلها المحترمين يا أخى عيب عليك
إلتف إليه غاضبا احترم نفسك وأنت بتكلم أخوك الكبير يا محترم
وافقه محمود الرأي أخوك الصغير وخاېف عليها أكتر منك أنت يا مصطفى
بكرة ربنا يرزقك ببنت وشوف أنت هتخاف عليها إزاى شوف قلبك ساعتها هيحبها إزاى بتلومنى أنى بحب أختك ومدلعها لا يا ابنى أنت غلطان كلكم واحد بس لو البنت
حكمت المحكمة
وقف خالد أمام وكيل النائب العام الذى ظل ينظر إليه وإلى الأوراق التي أمامه
ها يا باشمهندس لسه مصمم على أقوالك
وقف خالد بتصميم قائلا أيوه يا فندم أنا متأكد أنها كدابة عشان كده رفضت أن
ابتسم وكيل النيابة بسخرية مش عارف والله إيه الناس دى اللى بتخدع غيرها
لا وإيه يكدبوا الكدبة ويصدقوها
ابتلع خالد ريقه قائلا يعنى إيه كلامى مظبوط مش كده
سمعت كلام والدتك أهو حضرتك هتقضى سجــ . ــن لا يقل عن ست شهور ويمكن أكتر كمان
صړخ خالد غاضبا ست شهور إيه أنا كده شغلى هيروح عليا ده مستحيل
لا مش مستحيل ولا حاجة أنت خاېف مستقبلك يروح عليك لكن مخفتش على البنت اللى كان مستقبلها ممكن يروح مع واحد زيك على العموم أن مقدرش أحكم
الحكم بإيد القضاء بس انا بأكدلك أنك مش هتخرج منها حتى المحامى الكبير اللى حضرتك جبته مش هيقدر يعملك حاجة
رفع يده مكملا بورقة تقرير الطبيب الشرعي الورقة دى كانت هي الفيصل
هل يمكن أن يخدعك قلبك
تتآمر عليك عيناك
ويكون إحساسك كاذب
أم أنك أخرست كل ما تشعر به
أغمضت عيناك عن رؤية الحقيقة
حين نحب تختفى كل المشاعر السلبية
وتحل محلها باقات الزهور وأصوات العصافير
وحين ترى خطأ تغمض عيناك عنه
تتجاهله معتقدا أنه أمر لا قيمة له وأن الحب يكفى
ولكن الحب وحده لا يكفى
الحب وحده أحيانا يكن خدعة نصدقها بملئ إرادتنا
نتغافل عن الكثير والكثير من أجل من نحب
ولكن هل هناك مقابل
تويا
لم تجد مقابلا
إلا الۏجع القهر
إحساسها بالخزى وهى ترى من كان يدللها ويغدق عليها من بحور العسل والأحلام الوردية
يقف أمام القاضي يتهمها أنها كانت على علاقة بآخر ولذا رفضته كزوج
تسمعه ينهش سمعتها
كڈب وصدق كذبته حتى أنه يقف أمام القاضي غاضبا مدافعا عما فعله بها حولها في لحظة من مظلومة ومفترى عليها
لأخرى خائڼة خادعة لمن أحبها
لن تنسى مهما حييت نظرته إليها وكأنه يتوعدها
ولكنها تغاضت عن رؤيته احتمت بأبيها الذى كان دائما يطمئنها أن حقها لن يضيع
استمع القاضي لأقوالها وأقوال خالد
ولكن من كتب كلمة النهاية كان حمزة الذى حذره خالد من حضور الجلسة ولكنه عاند وجاء ليشهد
وقف أمام القاضي الذى بدأ يسأله بعض الأسئلة الروتينية
حمزة أنت اللى نقلت تويا المستشفى مش كده
أيوه أنا
ممكن تحكيلى إيه اللى حصل واللى شفته
بدأ حمزة يسرد ما يعرفه من بداية اتصال عمه به حتى نقل تويا للمشفى وخالد يراقبه پغضــ . ــب ثم يعود وينظر إليها بنظرة أشد قسۏة
سأل القاضي حمزة سؤال أخير يعنى عمك اللى اتصل بيك وقالك الحق خالد ھيمو.ت مراته
أيوه يا فندم عمى راجل عاجز ومقدرش يعمل حاجة ولما دخلت شقة خالد لاقيته بيضر.ب مراته وعاوزاها تسمع كلامه وبس
أنت كنت تعرف أن خالد كان متجوز قبل
كده
أيوه وط.لقها بعد جوازهم بشهر تقريبا
وإيه سبب الطلا.ق
نظر حمزة لخالد الذى تحول وجهه لقطعة من الجمر ولكنه عاد للقاضي مرة أخرى
اللى عرفته أنها ضحكت عليه وده اللى اكتشفه يوم الفرح وعشان كده طلقها بعد مشاكل كتير بينهم بس أنا كنت فاكر أن تويا وأهلها عارفين بس اللى عرفته أن محدش فيهم كان عارف حكايه جوازه دى
جلسة وراء أخرى ولا مخرج له
تقرير الطبيب الشرعي
شهادة ابن عمه
كل شيء ضده
لم تعد أمامه خيارات حتى المحامى الذى وكله للدفاع عنه لم يجد أمامه ما يفعله غير محاولة تخفيف الحكم
وجلسة وراء جلسة وكان حكم القضاء بالسجــ . ــن لمدة عام وصرخته كانت مرعبة اقشعر لها جسدها وهى تراه يصارع أيدى الحراس وسميرة تبكى وتصرخ تناظرها بكراهية لا حدود لها ولكنها اكتفت
بالفعل اكتفت

السابق1 من 7
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى