ياقلبى ليغلق الباب خلفه بقدمه وسط صرخات مروة وضحكات ياسين
استغفر الله العظيم رب العرش العظيم وأتوب إليه
فى الطابق الخاص بيوسف تستيقظ رحاب من نومها لتجد زوجها نائم وهو يحتضن ذلك الحذاء الصغير ابتسامته تملئ وجهه حتى فى نومه تحمد الله على زوجا كهذااذا كانت قداحبت يوسف بن عمها قبل الزواج فانها واقعه للنخاع فى عشق هذا الرجل الحنون لم ېجرحها او يهين كرامتها يوما لم يوجه لها اى عتاب او استفسار بسبب تأخر الحمل بل العكس عندما أرادت زوجه عمها الذهاب للطبيب للاطمئنان على احوالهم بعد مرور سته اشهر على زواجهم بدون اى علامات لحدوث حمل رفض رفضا قاطعا ولكنه وافق تحت اصرارها لرغبتها الشديدة فى ان تنجنب منه ليخبرهما الطبيب بان الامور طبيعيه وماهى الامسئله وقت لاأكتر ليتنفسا الصعداء
—
بعد حديث الطبيب ولكن تلك الاجابه لم تبدو مقنعه لزوجه عمها وبمرور الاشهر وتأخر الحمل يزداد سؤالها والحاحها للذهاب الى طبيب اخر معرفه صديقتها واخر ذهبت له ابنه اخاها واخر تمدحه جارتها وكل هؤلاء الاطباء نفس التشخيص مسئله وقت لا اكثر تنهدت وهى تتزكر اخر زيارة للطبيب منذ ثلاث سنوات وبعدان اسمعهم تلك المقوله المتكررة خرجت من العيادة بجوار زوجه عمها ووالدتها التى اصرت على الذهاب بعد رؤيتها مدى الهوس بهذا الامر الذى وصلت له آمال دب الخۏف بقلب ام على صغيرتها من تصرف او كلمه ټجرح قلبها الطيب لتبدأبالبكاء بصمت دموعها تاخذ مجرهابصمت لتتفاجا بهاوالدتها وتحاول تهدأتها لكنهافقدت قدرتها علي الرد حتى على والدتهالتنتبه عليهم آمال بعدما كانت تحدث نفسها وتنعى حظ إبنها لتتسأل مابها ولم تقوى رحاب على التبرير ولم ترغب مريم فى الحديث معها من الاساس ليدلفوا للمنزل ليجدوا فى انتظارهم وقدعاد من عمله منذ قليل ليصيبه الهلع من رؤيتها هكذا لياخذ بيدها سريعا متجها الى الطابق الخاص بهم دون ان ينطق بكلمه لايا منهم ليجلسها على السرير برفق دون حتى ان يسال مابها ولكنه طلب منها ان تنتظره قليلا ليهبط الدرج مسرعا لينادى على زوجه عمه مريم
يوسفمراه عمى ممكن اعرف كنتوا فين وحصل ايه
مريمروحنا لدكتور جديد وكان نفس الرد ومن وقت ماخرجنا وهى على الحال دى يابنى
ليؤم رأسه تمام شكرا لحضرتك ليولى ظهره متجها لشقه والده
استوقفته مريم يوسف
ليميل برأسه باتجاها ينتظر حديثها
مريمرحاب مش كويسه يابنى
ليتنهد يوسف صدقينى هتبقى كويسه
مريم اناقلقانه عليها
يوسف طول مانا موجود ماتقلقيش بعد اذن حضرتك فى موضوع مهم لازم احطله حد ليكمل خطاه باتجاه شقة والده بينما تتجه مريم الى شقتها كلهاثقة بمدى حب يوسف لابنتها الغالية وحكمته فى تولى زمام الامور
ليصعد يوسف شقته بعد وقت قصير يدخل الى المرحاض ليتاخر قليلا ثم يخرج ليجلس امامها جاسيا على ركبتيه ناظرا فى عينيها
يوسفانا حبيبت ريرى الطفلة الهادئه الرقيقةالجميلة الى ربتها على ايدى ولما طلبت ايدها للجواز مكنش من ضمن شروط العقد انه لازم يحصل حمل اوخلفه بس ده لوحصل فانا هكون اسعدواحد فى الدنيا لان بس فى حاجه صغيره اخدت منى ومنها هتطلع للدنيا لكن لومحصلش فده لاهيقلل من حبى ولاهينزل من قيمتها عندى ال هى بالدنيا دى ال لوحطوها هى فى كفه وحياتى فى الكفه التانيه هختارها هى أمسك يدها وقام بالعد علي اصبابعها بنت عمى بنتى صحبتى حبيبتى خطبتي عشقى مراتى نبض قلبى ليمسك يدها يقبل باطنها وقد توقفت الدموع بمقلتيها تنظر له باعين تقطر عشقا ليتابع حديثه دموعك انتى وداخله انهارده تعبت ده ليضع يدها على قلبه
رحاب بصوت متحشرج من البكاء سلامه قلبك يايوسف ڠصب عنى والله بس مقدرتش ليقم من مجلسه ليجلس جوارها مقربا راسها لصدره يقبل اعلى شعرها رحاب انا غالى عندك
اغلى من روحى
يبقى الموضوع ده يتقفل احنا الحمدلله بخير واطمئنا مافيش دكاتره تانى
بس يايوسف
من غير اعتراض مسالة وقت ربنا اراد يبقى الف حمد وشكر باركلنا فى نعمه تانى غير نعمه الاولاد يبقى برضه الف حمد وشكر انتى عندى بالدنيا
طيب وطنط آمال
ماتقلقيش اتكلمنا انا وهى
يعنى مش هتزعل
يابنتى قولتلك ماتقلقيش ويالا حضرتك الحمام روقى كده اكون اناكمان غيرت هدومى وطلبت يطلعونا العشاء فى جناحنا انهارده ليتبتسم له
بمحبه ليسحبها من يدها ويدخلها الحمام ويغلق عليها الباب لتتفحص المكان بسعاده فحوض الاستحمام ملئ بالماء الساخن وبه سائل الاستحمام المفضل لديها برائحه االافندر ومنثور عليه أوراق الزهور على اطرافه تشتعل شموع معطره رائحتها زكيه نشرت فى الجو عبق طيب يبعث بالراحه استشعرتها منذ دلوفها ولم ينسى وقد جلب لها رداء خاص بالنوم معلق بلونه المفضل لتفيق من شرودها وهى حتى هذه اللحظه لاتعرف كيف اقنع زوجه عمها فهى لم تتحدث معها فى هذا الموضوع بعدها كانه لم يكن بل استمرت فى تعاملاتها معها كماالسابق بل لم يفتح احد معها هذا الموضوع من اهل المنزل بتاتا حتى هذة اللحظه لتقبله برقه على خده ليتسيقظ على اثرها
يوسف احلى صباح ده ولا ايه
صباح النور على عيونك ياجو هحضرلك هدومك علي ما تاخد شور
تحضرررررى ايه انتى مش هتتحركى من مكانك فاهمه انا ال هعمل كل حاجه
ها بس
مافيش بس ويالا بقا علشان اساعدك تروقى كده وتغيرى هدومك ليهم بحملها
هتعمل ايه ياجوو
هشيلك اومال هتجهزي واغيرلك هدومك ازاى قالها ببساطه شديده
لتنظر له ببلاهه
يالابسرعه ماتبصليش علشان الحق افطرك
تفطرنى قالتها بعيون متسعه وبلاهه شديدة ليحملها ويتفذ ماقاله فعلا كانها طفله تجهزها والدتها للذهاب للمدرسه فهاهى تجلس امام المراة وزوجها يمشط لها شعرها بحرفيه لتضع يدها على خدهاتنظر له بالمرأه بكل حب ودقات قلب عاليه لوكان لها صوت لاخبرته عن عشقة الذى فاق الحد ليباغتها قائلا
يوسف عارف انى امور بس عايزك تركزى على صورتك علشان يطلع عيل جامد من الاخر
والبنت
حبيبه ابوهاواميرته طبعا
كفاية يايوسف هحبك اكتر من كده ايه ليدخلها باحضانه
يتشدد فى احتضانها قائلا سيبى مهمه حبك دى عليا ويالا بسرعه علشان ابلغهم الخبر ده فى حد اعرفة ممكن يقع من طوله لمايسمع لتنطلق ضحكاتها وانا كمان عارفاه ليهم بحملها مرة اخرى
رحابالله هتشيلنى ليه تانى
يوسف هو انتى عايزة تنزلى كده عادى
ياحبيبي ماكل الحوامل بيطلعوا ويدخلوا ينزلوا يلبسوا لوحدهم
الدكتور هو ال يقول يالابقا من غير مناهده انا لولا انى عايز ابلغهم واحنا سوا مكنتش نزلتلك من على السرير اصلا ليحملها هابطا بها لاسفل لاتعرف كيف ستنظر لاعين اهلها وهو يحملها هكذا كما انه من الواضح انه لن يستمع لها
يهبط كلا من ياسين ومروة متشابكى الايدى متجهين لمجلس تجمعهم قبل الذهاب الى المائده ليجدا الجد والجده جالسين منكسى الرأس نظراتهم شارده لتقترب مروة من جدها لتقبله صباح الخير على احلى جدو
صباح الخير يابنتى
بينما اتجه ياسين لجدته اخبارك ايه انهارده ياناناه
الحمد لله يابنى
لينظر كلامن ياسين ومروة لبعضهما باستغراب ليجلسا بجانب بعضهما فى انتظار الباقين لتلكزه مروة فى كتفه وهى تشير لغرفه الضيوف ليجد زوجه عمه مريم تخرج برفقه عمته ايه ملامح وجهم يكسوها الحزن الشديد لتتسع عينيه وهو يجد والدته تخرج من نفس الغرفه وخلفها اسماء حسنا هذه سابقه ان تترك والدته غرفتها وتترك والده بمفرده ليلفت نظره نزول عمه عامر ليشيرلزوجته لتلفت لترى لما يشير لتجد اباها ينزل بملامح مقتضبه متحفزة وخلفه عمها بوجه حزين هو الاخر لينظرا لبعضهما مرددين في صوت واحد هامس هو فى ايه
ليجلسواجميعهم منتظرين الباقيه في صمت قاټل جعل مروة تتشبس فى زوجهامستغربه حال الجميع
تنزل حنان على الدرج وهى تحمل ابنتها على كتفها وتمسك خالد الصغير فى يدها غير مباليه لبكائه لتتجه اليها ايه مسرعه تحمل خالد الباكى
صباح الخير ياعمتو
صباح الخير يابنتى ليه خالد بيبكي وفين أمير
خالد بيبكى علشان كان عايزنى اشيله وامير خرج من بدرى قال عنده شغل لتومي ايه براسها تتجه للجالسين حامل خالد بعد توقفه عن البكاء تتزكر هيئه رجوع إبنها بالامس لتجلس حنان جوارهم بعد ان قامت بتحييه الموجودين
الجميع صامت شارد ومروة تتفحص وجوه الجميع ببلاهه لتهامس زوجه ياسو هو حصل ايه الجماعه عاملين كده ليه
ياسين انا مش فاهم حاجه برضه شايفه اسماء لونها مخطۏف وعنيها زايغه لا بصى كمان على ماما من النوادر الحاله ال هى فيها دى لتنظرلزوجه عمها تراها تضع يدها على خدها تتنتهد من الحين للاخر تطلق زفرات حزينه تستغفر وتتبتهل لحظه اجنت زوجه عمها ام ماذا ابتسامتها تتسع لتملأوجها تضم يديها تهتز فى جلستها تحرك تدب الارض بقدميها
نظرها مسلط على بقعه ما


