Uncategorized

مارد المخابرات اسماء جمال 5

دخلوا حواليها و همسه ابتدت تفوق .. بتفوق و يرجع يغمى عليها من تانى و للإسف اسم عاصم مكنش مفارق لسانها بس محدش فاهم هى بتقول اييه ..
همسه بصوت مبحوح : عااصم .. ع .. عااصم .. سابنى .. انا متجوزه .. انا .. انا مش عايزه حد .. سيبونى ف حالى بقا

مراد غمض عينيه بوجع .. غمّضهم بعنف .. مش عارف يكرهه عشان سابها للوجع ده .. و لا يحمد ربنا انه سابهاله
بس كل اللى عارفوه إنه ف اللحظه دى بيحقد عليه جدااا ..
همسه فتّحت عيونها و كانت اول حد تلمحه مراد اللى كان قصادها بالظبط وابوها جنبها من ناحيه و امها من تانى ناحيه ..
بصّت لمراد كتيير بتوهاان .. شافت جواه عينيه حااجات كتيير لا عارفه تصدقها و لا قادره تكذّبها ..
لمحت جواهم صدق بيقول ان العيون دى عاشقه .. لاء ده بيقول إنهم مستحيل يكدبوا ..
إتلاقت عيونهم ف نظره طووييله كلها عتاب .. زى ما يكون كل واحد فيهم بيعاتب التانى على طريقته ..
هى بتعاتبه على تسرّعه .. على مشاعره اللى لسه لحد دلوقت مش عارفه سببها ..
و هو بيعاتبها على كتيير .. كتير اووى .. على رد فعلها .. على إسم عاصم اللى مبيفارقش عقلها الباطن كل ما تتوه .. بيعاتبها على إنه مالهوش حق حتى يعاتب !!
همسه مره واحده دخلت ف نوبة عياط و أبوها جنبها ضمّها عليه بحب و قلبه موجوع عليها
مراد انسحب بهدوء نادى الدكتور اللى رجع شافها و اداها مهدئ تانى و شويه و سمحلهم انها ممكن تخرج و اخدوها ..

مراد وصّلهم ع البيت من غير و لا كلمه لإن الوضع كله على بعضه مش مستحمل ..

ف البيت عند همسه هى ف اوضتها لوحدها بعد ما سابوها ترتاح .. دموعها مش راضيه تقف .. دماغها عمّاله تودى و تجيب .. مش لاقيه تفسير لموقف مراد ابداا
مش عارفه تفسره .. التفسير المنطقى الوحيد هو إنه جاى ينتقم .. او يخلّص حق .. و هى من جواها مش عارفه تقتنع بده .. ده حتى ابوها كان متقبّل الأمر كإنه عادى ..
مش فااهمه بس لازم تفهم .. طب تروح لمين ؟ قامت بهدوء راحت لأبوها اوضته يمكن تلاقى عنده حاجه تريّحها ..

ابوها و امها كانوا قاعدين لوحدهم ف اوضتهم ..
هدى بحزن : ايووه يعنى انا مش عارفه هى هتفضل كده لأمتى ؟
سليم بضيق : معرفش ادعيلها انتى بس
هدى : بدعيلها بس و بعدين يعنى ؟ لإمتى هتفضل مخبّى عليها ؟ ماهى لازم هتعرف .. انت بس كل اللى بتعمله انك بتضيّع ف الوقت اللى قدامها ..
سليم بحزن : مش عارف هقولها ايه و ازاى .. و هى هتتقبل ده ازاى ؟ هتتقبله اصلا و لا لاء ؟
هدى : ماهى لازم هتعرف .. طب ع الاقل معرفتش هتعمل ايه مع مراد ؟
سليم سكت و بصّلها بقلق و هى اتنهدت بقلق : مراد فرصه كويسه بالنسبالها و جاتها ف التوقيت الصح .. انا صحيح مكنتش طايقاه بس ده عشان كنت شاكه فيه ..
و اهو طلع برئ و اثبت كمان حسن نيته و متخلّاش عنها مع ان مش مطلوب منه ده
سليم بشرود : اهو حكايه التوقيت ده اللى قالقنى
هدى : ليه بس ؟
سليم بحيره : قضية الكلب عاصم لسه شغاله .. و انتى عارفه اللى عاصم عملوه مع مراد هو و مراته .. اضمن منين انه مش واخد بنتى تخليص حق ؟ مش يمكن
قاطعته هدى : لا مش يمكن .. مش يمكن ابدا .. مش هيتشطر على مَره يعنى ..
سليم بصّلها بتريقه : شوف مين اللى بتتكلم ؟
هدى بغيظ : زى ما قولتلك هو برّأ نفسه و بنتك كمان برّأته .. ده حتى عاصم نفسه باللى عمله برّأه .. بعدين لو عايز يعمل ده لو معملهوش بعد خلافه مع عاصم على طول او حتى مع طلاقها منه ؟
ليه لما عرف انها تعبانه و محتاجه فرصه حمل بسرعه قبل عمليتها ؟
سليم بشرود : معرفش
هدى بدفاع : انت اللى بتقول كده عن مراد ؟ انت طول عمرك بتشكر فيه و بتقول عنه تلميذك ..
انت ناسى عملت فيا ايه لما بس اتهمته و شكيت فيه .. و الاهم مفيش وقت لده كله ..
سليم بحزن : اهو حكايه مفيش وقت دى اللى تعبانى .. لو مفيش تعب همسه ده كنت قولت نستنى شويه لحد ما اتأكد منه و هى تاخد وقتها و جرحها يلم ..
لكن للاسف همسه وضعها سئ و بيسوء اكتر .. و محتاجه العمليه ف اقرب وقت ..
هدى بحزن : طب اما عرضت الاشعه و التحاليل بتاعتها ع الدكتور اللى برا مقالكش فى امل حتى لو ضعيف ؟
سليم : لاء بالعكس .. قالى الورم اللى عندها كبير و متشعّب و مفيش وقت .. لازم يتشال و بسرعه و حتى مدانيش فرصه انها تمشى بالعلاج شويه وقت يمكن تخلّف ..
و قال لازم من العمليه بسرعه .. و محطّش فيها احتمالات ده اجزم ان الرحم هيتشال ف العمليه ..
هدى بوجع : ياعينى عليكى يابنتى .. يعنى لازم من العمليه و لو عملت العمليه قبل ما تخلّف عمرها ما هتخلّف و لا يبقالها ضنا ..
و ده كان ف الوقت اللى للأسف وصلت فيه همسه .. اتسمّرت مكانها .. صحيح مسمعتش كل حاجه .. بس وصلت على اخر جمله اللى رنت ف جسمها كله زى الكهربا ..
أبوها سكت و امها كمان و محدش فيهم اخد باله من اللى واقفه برا مصدومه
همسه اخدت نَفس طويل و كتمته جواها و خبطت ع الباب بهدوء .. و عشان ابوها و امها عارفين ان مفيش غيرها معاهم فالبيت الاتنين قاموا بفزع
سليم فتح الباب بسرعه : حبيبتى انتى ايه اللى قوّمك من سريرك ؟
همسه بخفوت : مفيش لقيت نفسى زهقانه شويه قومت
ابوها ابتسم : طب تعالى اقعدى معانا شويه انا و هدى
همسه سكتت شويه : هو الدكتور قالك ايه ؟
ابوها لجلج ف الكلام : مفيش يا همسه .. يعنى هيقول ايه ؟ انتى نفسيتك تعبانه و اكيد ده اللى تاعبك
همسه : بس ؟
امها لسه هتتكلم ابوها قاطعها اما لمح همسه عيونها دمّعت : هو فى اكتر من كده يا حبيبتى ؟

همسه صحيح مسمعتش كل كلامهم بس كلام أبوها دلوقت و تلجلجته أكّدولها ظنها ان فى حاجه
و قبل ما تنهار سحبت نفسها بهدوء على اوضتها : خلاص انا شويه و خارجه
امها بإستغراب : تخرجى تروحى فين يا همسه ؟ انتى مش شايفه نفسك عامله ازاى ؟
همسه بضيق : زهقاانه يا ماما و عايزه اتنفس
امها : بس
قاطعها سليم : براحتك ياحبيبتى المهم عايزانى معاكى ؟
همسه ابتسمت ابتسامه خفيفه : مستغناش بس حابه ابقا لوحدى
سليم ابتسم : خلاص هكلم السواق يبقا معاكى و الحراسه
همسه بتلقائيه افتكرت عاصم و قضيته .. مكنتش متخيله ابداا يجى اليوم اللى يتخاف عليها منه .. بعد ما كانت أمانها ف بيته

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى