استيقظت سلمى على بكاء أسر قامت بارضاعه وصعدت لغرفتها لتغير ملابسه ثم اخذته ونزلت الى الجنينه حيث وجدت الداده هُناك
سلمى : صباح الخير
الداده : ياصباح الفل علي عيونك
هاتى أسر
مدت سلمى يدها بأسر : خديه ياستى
قبلتها الداده : ماشاء الله كل يوم بيحلو وبيقلب على عمر اكتر
سلمى : اه ما هو واضح انه هيطلع لعمر كفايه عياطه وصريخه
الداده : معلش يابنتى الامومه مش سهله برده
سلمى : بهدلنى امبارح والله يا داده لولا لمار ربنا يخليها اخدته
الداده : اه ماهى قالت الصبح
سلمى : راحت الشغل اكيد مقالتش حاجه ع امبارح ؟
الداده : اه قالت مبسوطه وفرحانه
سلمى بابتسامه رضا : الحمد لله دى اقل حاجه ممكن نعملها معاها
الداده : بس انا خايفه تمشى وتسيبنا
سلمى : ليه ؟ عشان تمت السن يعنى ؟ لا معتقدش ان لمار هترجع تعيش مع عمها
ولا حتى لوحدها
الداده : مش عارفه بس ممدوح سألها وقالت انها تقلت علينا
سلمى : بس برده لو هى هتمشى فى ناس مش هتسيبها تعمل كده
الداده : قصدك عمر انا قلقانه عليه من امبارح
سلمى : ليه ايه اللى حصل ؟
الداده : شوفته فى الحفله فجأه اخد فى وشه ومشى وفضلت مستنياه اتأخر اوى وطلع على اوضته من غير ما يكلمنى حتى
وانهارده مرضاش يفطر وسابنى ومشى
سلمى بتعجب : غريبه دى لما يجى هشوف ماله …
———————————————————————–
وبعد انتهاء لمار وسهام من تناول الطعام عادا اللى الصيدليه لاستكمال عملهم
لمار : عايزين نجهز ورق الجرد الجديد ونخلى دكتور ممدوح يمضى قبل ما يمشى
سهام : طيب جهزيهم دلوقتى وانا هخلص الورق دا واطلعله
واثناء ذلك سمعوا طرق على باب الصيدليه
سهام بصوت مرتفع : ادخل
فتح الباب ودهشت لمار عندما رأت الطارق
انه هو ذو
القامه الطويله والبشره القمحيه والشعر البنى والعينان العسليتان
لمار بدهشه : استاذ شهاب !
شهاب بابتسامه واسعه : طب كويس انك فكرانى انا قولت هتنسى
لمار : لا يافندم اتفضل اهلا وسهلا
ثم نظرت الى سهام التى كانت تتابعهم بعدم فهم وقالت : سهام اعرفك استاذ شهاب ابن عمه دكتور ممدوح
فهمت سهام على الفور انه الشاب الذى حكت لمار عنه ووصفته باللزج ! فابتسمت تلقائيا
: اه اه اهلا وسهلا
شهاب : ما بلاش الالقاب دى خليها شهاب وانتى لمار برده
لمار : تمام مفيش مشكله اقدر اساعدك فى حاجه ؟
اقترب شهاب من مكتبها وجلس امامها
شهاب : ايه المعامله الرسميه دى دا احنا حتى قرايب ولا ايه ؟
ابتسمت لمار ابتسامه صفراء وقالت : اصله مكان شغل ولازم يبقى المعامله رسمى زى ما حضرتك شايف
شهاب : اممم ماشى ياستى انا قولت اجى اسلم عليكى ونتعرف اكتر عشان ملحقناش امبارح ايه رأيك اعزمك بره فى اى كافيه تختاريه
اندهشت لمار كثيرا من عرضه ولم ينقذها منه سوى دخول ممدوح ..
ممدوح باستغراب : ايه دا شهاب بتعمل ايه هنا ؟
شهاب بتردد : انا ؟ لا ابدا كنت جاى اسلم بس وطالع ليك عشان عايزك فى موضوع
نظر له ممدوح قليلا ثم قال بهدوء : تشرف يا شهاب
ثم نظر الى لمار وسهام وقال : انتوا خلصتوا ورق الجرد ولا لسه ؟
سهام : اه يا دكتور اتفضل دا ورق الجرد اللى عملناه ودا ورق فيه احتياجات الادويه بتاعت الشهر دا
اخذ ممدوح منها الورق : تمام يا سهام
ثم نظر لشهاب وقال له : يلا ياشهاب انا طالع مكتبى
وبعد خروجهم
سهام : اوووف يا ساتر ايه كتله البرود دى تلاجه 14 قدم
ضحكت لمار كثيرا وقالت : بس يابنتى عيب كده
سهام : لا مش عيب وبعدين دا اللى حكتيلى عنه فى حفله امبارح صح ؟
لمار : اه هو
سهام : ايه حكايته هو كمان هى العيله دى هتاخدك مقاوله ولا ايه
لمار : مقاوله ايه بس خليكى فى اللى بتعمليه
نظرت سهام للساعه ثم ردت قائله : لا احنا يدوب نروح نستلم المرتب قبل ما المحاسب يمشى
لمار :اااه ايه دا هو احنا هنق\بض انهارده
سهام مشاكسه : اه ما المرتب مش من مستواكى بقى مش بتحطى فى دماغك يا ست هانم
لمار : يلا يا بت من خلينا نروح يلا
سهام : طب استنى خلاص اخر حاجه بعملها ونق\بض ونروح بدرى بقى انهارده
لمار : تمام وانا هقوم اقفل الحاجه دى
وبعد انتهائهم من عملهم ذهبت لمار وسهام معا الى مكتب المحاسب واستلموا راتبهم
لمار بفرحه : الحمد لله احساس اول مرتب دا حلو اوى
سهام ضاحكه : اه منا كنت زيك فى اول مره برده بعد كده هتتعودى
لمار : اول حاجه فى كل حاجه بتبقى احلى حاجه
سهام : ياواد يا حكيم
ما تيجى معايا وسط البلد عايزه اشترى هدوم جديده
لمار بتفكير : اممم تصدقى وانا كمان عايزه اشترى شويه حاجات
سهام : خلاص يلا بينا عشان منتأخرش اكتر من كده
لمار : بس وسط البلد بعيد اوى ما نروح حاجه قريبه
سهام واخذتها من يدها : يا لمار تغير وبعدين فيه كام محل هناك بتعامل معاهم على طول هيعجبوكى والله ومش هنتأخر
لمار باستسلام : امرى لله يلا بينا
وبالفعل ذهبت لمار وسهام الى وسط البلد
وفى احدى محال الملابس الكبيره ..
سهام : ها يابنتى حلو عليا
لمار بانبهار : والله زى القمر ومحترم اوى عارفه ممكن كمان نجبلك الطرحه دى عليه هيبقى جامد
سهام بتردد : يعنى اخده اكيد ؟
لمار : لازم تاخديه بجد جامد
سهام : مش ضيق ولا حاجه ؟
لمار : يابنتى ضيق فين دا زى الشوال اهو زهقتينى بقى
سهام ضاحكه : خلاص خلاص يلا نحاسب
لمار : لا تعالى نروح قسم الاطفال الاول نشترى حاجه لاسر
سهام : هدوم ؟
لمار بتردد : اه ما هو فى السن دا مش هعرف اجبله غير هدوم
سهام : خلاص يلا بينا
لمار : اه وكمان عايزه اشترى حاجه لممدوح وسلمى وعمر والداده
سهام : ايه يا بنتى حيلك حيلك كل دا
لمار : اه دا اول مرتب وانا مبسوطه
سهام مشاكسه : الناس بتحافظ ع اول فلوس مش بترميها كده
نكزتها لمار فى ذراعها : برمى ايه يا تحفه انتى دول زى اهلى واكتر
سهام : خلاص خلاص يلا بينا نشوف هنجيب ايه لكل دول عشان الوقت
لمار : بس هنلاقى كل دا هنا ؟
سهام : اه يابنتى فى كل الاقسام هنا دى زى مول كده وبجيب منه على طول يلا بينا
لمار : يلا
وبعد ساعه ..
لمار : تفتكرى دى هتعجب عمر ؟
سهام : اه يا بنتى دى ماركه كرافت مشهوره جدا كل الرجاله بيحبوها
لمار : لا لا اصلا عمر مش بيلبس بدل
سهام بتنهيده : خلاص خديها لدكتور ممدوح
لمار : اممم مش عارفه
سهام : مش عارفه ايه اللى يخربيتك اتأخرنا خلينا نخلص بقى
لمار : طيب خلاص هاخد الكرافت دى لممدوح و المحفظه لعمر ولا ايه رأيك
سهام بغيظ : اللهم طولك يا روح ما تنجزى يابنتى الاتنين حلوين
لمار : خلاص روحى حاسبى وانا هكلم السواق يجى ياخدنا واوصلك
سهام : طيب هاتى
اتصلت لمار بالسائق وبعد نصف ساعه اتى اليهم واوصلت سهام الى بيتها ثم ذهبوا الى الفيلا
دخلت لمار الى الفيلا ووجدت الجميع فى غرفه المعيشه الداده وسلمى وممدوح
لمار بابتسامه : مساء الخير
الجميع : مساء النور
الداده بعتاب : كل دا تأخير يا لمار كنتى فين
جلست لمار بجوار سلمى وقلبت اسر ثم قالت : معلش كنت بشترى شويه حاجات
ممدوح : حمد الله على سلامتك عايزين نجبلك موبايل بقى عشان نبقى نطمن عليكى
لمار باحراج : منا معايا موبايل بس بس نسيت اقولكوا
سلمى : اه تقريبا انا شوفته معاكى قبل كده
ممدوح : طب تمام قولى الرقم بقى
الداده : طيب شوفوا هتعملوا ايه وانا هروح احضرلك الغدا
لمار : لا ياداده استنى عايزاكى
الداده : خير يا بنتى فى ايه
وقفت لمار واخذت شنطه من الهدايا واعطتها لداده
لمار بابتسامه : دى عشانك افتحيها
ثم اتجهت لممدوح واعطته واحده هو الاخر
واتجهت لسلمى وهمست لها فى اذنها : هديتك هديهالك فوق
نظرت لها سلمى باستغراب وهمست هى الاخرى : هديه ايه يا عبيطه انتى
لمار : ششش بس انتى دلوقتى
واثناء ذلك اخرجت الداده من الشنطه عباءه سوداء اللون مزركشه بخيوط دهبيه
ثم اخرج ممدوح كرافت حريريه زرقاء اللون
الداده باعجاب : حلوه اوى يا لمار
لمار : بجد ياداده عجبتك
ممدوح بابتسامه : ذوقك حلو اوى يا لمار عرفتى منين انى جايب بدله جديده
لمارضاحكه : قلب الام
الداده : تعبتى نفسك ليه يابنتى
لمار بعتاب : محدش يقول كده هو انتوا مش اهلى ولا ايه وبعدين انا ق\بضت اول مرتب ليا بقى ومبسوطه
الداده : ربنا يفرح قلبك يابنتى
اخرجت لمار سلوبيت واعطته لسلمى قائله : ودا بقى لاسر يارب يكون مقاسه انا مبفهمش فى لبس الاطفال اوى
سلمى : كل حاجه منك حلوه يا ليمو بس فين هديتى برده ؟
لمار بغمزه : هديتك فوق مش هنا قولنا
ثم نظرت حولها وقالت لهم : هو عمر لسه مجاش ولا ايه ؟
الداده :لا جه من بدرى بس فى اوضته
لمار بتردد : امم طب انا هطلع اشوفه معرفش مختفى فين من امبارح
نظرت لها الداده قليلا ثم قالت : طيب يابنتى اطلعيله وبالمره اعرفى ماله
لمار : ماشى عن اذنكوا ثم نظرت لسلمى قائله : لما تخلصى تعالى على اوضتى عايزاكى فى حاجه
سلمى بابتسامه : ماشى