Uncategorized

السفير1

 

-يااادي الحظ اهم وصلوا و هيفضلوا هنا لحد ما اظهر اكيد ..

 

اغمض عينيه و هو يحاول التفكير بعمق بتلك الكارثه إن لمحه أحدهم هنا سوف يتورط بالطبع الأمر ليس مزحه إنها ابنته نظر لها لحظات بيأس لتحدق به بأعين واسعه و هزت رأسها بالسلب تقول بتساؤل :

 

-أنت اكيد رجوله و مش هتخليهم ياخدوني ..

 

رفز بارهاق و أشار إلي السيارات المصطفه بعيداً بشكل نسبي بغضب :

 

-و هما هيجوا يستأذنوا مني يعني قبل ما ياخدوكى ؟!!

 

حركت رأسها بيأس و بدأت الدموع تلمع بعينيها لتنكس رأسها بصمت و علامات الخزلان واضحه عليها ، تنهد حين وجدها علي تلك الشاكله و قال برفق :

 

– طيب انا اقدر اعمل إيه دلوقت ؟!!

 

لم تجيبه إنما ظلت علي حالتها ليلاحظ تلك القطرات التى تسقط علي يدها بصمت و هي لازالت تحني رأسها ليقول محاولا ً التخفيف من حده الموقف :

 

– احسن اننا وصلنا متأخر عنهم ، كان زمانهم وصلوا ليكِ و اخدوكِ شوفتي فايده البلطجه بتاعتك بالسكينه عليا ..

 

لم تستطع منع ابتسامتها بل و ضحكتها الصغيره من الظهور ليبتسم لها قائلاً :

 

-ايوه كده خلينا نفكر هنعمل ايه هنا .. أنتِ متأكدة محدش شافك وأنتِ بتركبي العربيه ؟!!

 

هزت رأسها بالإيجاب و قالت بنبره متهدجه بعض الشيئ :

 

-ايوه متأكده ، انا اصلا عطلت الكاميرات اللي برا قبل مااخرج ..

 

اتسعت أعينه بصدمه واضحه من تخطيطها و كأنها سارقه و ليست ابنه سفير لكنه لمح إحدي السيارات الخاصه بالحراسه تقترب منهم و قد كُشف أمر تواجد سياره السفير هنا !!

 

-انزلي في الدواسه بالراحه كده و بهدوء عشان حراسه ابوكِ شافونا …

 

ارتعبت لكنها انصاعت لكلماته علي الفور و هبطت و هى تنتفض برعب لتجده يلقي عليها سترته السوداء العبقه برائحته الرجوليه اتسعت عينيها و هى تبلل شفتيها بتوتر و اكتست وجنتيها باللون الأحمر بدون أسباب ، ارهفت السمع لتصلها كلمات فرد الأمن المقتضبه :

 

-بتعمل ايه هنا يايوسف ، هو سياده السفير بلغك ؟!!

 

استمعت إليه يقول بصوته الأجش القوي :

 

-بلغني بإيه ؟!! هو حصل حاجه ؟!! انا كنت مروح بس جاتلي مكالمه فركنت العربيه ارد عليها ..

 

ليصلها رد الفرد قائلاً :

 

-طيب بقولك إيه ملمحتش بنت سياده السفير هنا ؟!!

 

انتفض قلبها خلف اضلعها لتستمع إليه يقول بدهشه جعلتها تبتسم لا إراديا ً :

 

-هناا فين ؟!! هو مش النهارده فرحها ؟!!

 

أتاها الرد بصوته ذاك المزعج يقول :

 

– لا ياعم دي هربت و ابوها خارب الدنيا عليها و بعتنا هنا علي بيت أمها نراقبه لحد ما تظهر …

 

شعرت بالسيارة تبدأ بالرحيل و هو يقول بصوت واضح :

 

-طيب ربنا معااكم يارجاله انا يدوب اروح بقااا و يارب مايتصلش بيا أنا كمان ادور معاكم …

 

ثم استمعت إلي ضحكته المتكلفه تصحبها ضحكاتهم و السيارة تُسرع قليلا من نهجها رفعت طرف الستره لتغطى خصلاتها وهي تُمسكها جيداً تهمس له :

 

-اطلع ياحليوه ؟!!

 

كاد أن يجيبها لكن اتسعت أعينه و هو يصرخ بها متابعا السيارات بمقلتيه :

 

– ياا ايه ؟!! أنتِ بتكلميني انا ياشاطره ؟!!

 

تأففت و صاحت به :

 

-انجز بقاا ضهري اتكسر …

 

سحب سترته عنها و هو يزفر بغضب قائلاً :

 

-اطلعي وخلصي .. انا هكلم والدتك دلوقت بس نكون بعدنا شويه عن هنا …

 

ارتفع رنين هاتفه بلحظتها و ظهر اسم والدتها على الهاتف لينظر إليها عاقداً حاجبيه من صمتها و من ذلك التخاطر لكنه فهم حين رأي ابتسامتها السمجه تُزين ثغرها لقد خططت لكل شيئ لكن ما ادراها انه سوف يوافق جز على أسنانه بغضب و قال :

 

-طيب و عرفتي منين إني هقبل اساعدك ؟!!!

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى