عام

ندبات القدربقلم الشيماء مسعد2

يقولون ان الطبع يغلب التطبع ، مهما بدوت حاد الطباع متزمر من كل شئ ، ستقتحم طيبة قلبك ساحة المعركة معلنة انها الفائز الوحيد أمام تصنع الغلظة والجمود ..

أخذت قدر القهوة لتوصلها للسيد رازي دلفت إلى الكتب استأذنت لتدخل وضعت القهوة بجواره رمقها بدهشة وقال : شكرا

لاحظ أنها تفرك في يدها فتابع : خير يا آنسة ممرضة

قالت بتلعثم : كنت عايزة من حضرتك بس انك تسمحلي اقعد اقرأ معاك هنا في المكتبة

نظر إليها كانت تتصبب عرقا وقال : مبحبش حد يزعجني وانا بقرأ ، والمكان دا بالذات مبحبش حد معايا فيه .

قالت بحرج : أسفة

كانت تتوقع رفضه لكنها رغم ذلك شعرت كأن دلو ماء بارد سكب عليها في ليلة شتوية قارصة البرودة استدارت لترحل

لكنه اوقفها بقوله : بس ممكن تاخدي كل الكتب اللي بتفضليها معاكي في غرفتك
عادت الابتسامة لمحياها وقد استردت جزء من كرامتها وقالت : شكرا سيد رازي

بدأت تبحث في أرفف المكتبة شاهقة الارتفاع لكنها كانت حقا في حيرة فهي لا تردي ماذا تأخذ كان صوت عبثها في الكتب وتنقلها يزعج رازي كثيرا ، لذا ترك ما بيده وذهب تجاههها وقف خلفها و همس :
المكتبة موجودة في أي وقت آنسة ممرضة .

شهقت من الفزع وتابع هو :
خدي اي كتاب دلوقتي وتعالي دروي براحتك بعدين ، انتي بتزعجيني .

هزت رأسها وهي مصوبة نظرها عليه التقطت كتاب لم تعلم حتى اسمه وخرجت مسرعة .
وصلت غرفتها وبدأت تقرأ الكتاب كان كتاب عن رواية رعب لم ترد أن تقرأها لكنها اقنعت نفسها بأنها في النهاية رواية لا اكثر لا تمت للواقع بصلة ، لكنها بمرور الوقت كانت حقا تشعر بالزعر فالرواية كانت اكثر رعبا مما توقعت كانت منكمشة على نفسها لكن فضولها يأبى التوقف .

مر الكثير من الوقت كانت سناء والسيدة أمينة قد نامتا ، اما رازي فقد قرر النوم لذا ترك المكتبة وتوجه إلى غرفته أثناء صعوده الدرج قد انقطع التيار الكهربائي خيم الظلام الدامس على القصر صرخة مدوية سرت من غرفة قدر كانت حقا في حالة زعر إذ اعتقدت أن الأرواح هي من قطعت التيار الكهربائي بحسب ما جاء في الرواية
توجه رازي مسرعا نحو مصدر الصوت طرق الباب صرخت صرخة مكتومة فقد كانت تضع يدها على فمها
اتاها صوته مطمئنا : آنسة قدر انتي كويسة ، افتحي الباب

بحثت بيدها عن حجابها وضعته بعشوائية على رأسها واقتربت تتحسس الاشياء أمامها فهي لا ترى شيئا

يقولون ان الطبع يغلب التطبع ، مهما بدوت حاد الطباع متزمر من كل شئ ، ستقتحم طيبة قلبك ساحة المعركة معلنة انها الفائز الوحيد أمام تصنع الغلظة والجمود ..

أخذت قدر القهوة لتوصلها للسيد رازي دلفت إلى الكتب استأذنت لتدخل وضعت القهوة بجواره رمقها بدهشة وقال : شكرا

لاحظ أنها تفرك في يدها فتابع : خير يا آنسة ممرضة

قالت بتلعثم : كنت عايزة من حضرتك بس انك تسمحلي اقعد اقرأ معاك هنا في المكتبة

نظر إليها كانت تتصبب عرقا وقال : مبحبش حد يزعجني وانا بقرأ ، والمكان دا بالذات مبحبش حد معايا فيه .

قالت بحرج : أسفة

كانت تتوقع رفضه لكنها رغم ذلك شعرت كأن دلو ماء بارد سكب عليها في ليلة شتوية قارصة البرودة استدارت لترحل

لكنه اوقفها بقوله : بس ممكن تاخدي كل الكتب اللي بتفضليها معاكي في غرفتك
عادت الابتسامة لمحياها وقد استردت جزء من كرامتها وقالت : شكرا سيد رازي

بدأت تبحث في أرفف المكتبة شاهقة الارتفاع لكنها كانت حقا في حيرة فهي لا تردي ماذا تأخذ كان صوت عبثها في الكتب وتنقلها يزعج رازي كثيرا ، لذا ترك ما بيده وذهب تجاههها وقف خلفها و همس :
المكتبة موجودة في أي وقت آنسة ممرضة .

شهقت من الفزع وتابع هو :
خدي اي كتاب دلوقتي وتعالي دروي براحتك بعدين ، انتي بتزعجيني .

هزت رأسها وهي مصوبة نظرها عليه التقطت كتاب لم تعلم حتى اسمه وخرجت مسرعة .
وصلت غرفتها وبدأت تقرأ الكتاب كان كتاب عن رواية رعب لم ترد أن تقرأها لكنها اقنعت نفسها بأنها في النهاية رواية لا اكثر لا تمت للواقع بصلة ، لكنها بمرور الوقت كانت حقا تشعر بالزعر فالرواية كانت اكثر رعبا مما توقعت كانت منكمشة على نفسها لكن فضولها يأبى التوقف .

مر الكثير من الوقت كانت سناء والسيدة أمينة قد نامتا ، اما رازي فقد قرر النوم لذا ترك المكتبة وتوجه إلى غرفته أثناء صعوده الدرج قد انقطع التيار الكهربائي خيم الظلام الدامس على القصر صرخة مدوية سرت من غرفة قدر كانت حقا في حالة زعر إذ اعتقدت أن الأرواح هي من قطعت التيار الكهربائي بحسب ما جاء في الرواية
توجه رازي مسرعا نحو مصدر الصوت طرق الباب صرخت صرخة مكتومة فقد كانت تضع يدها على فمها
اتاها صوته مطمئنا : آنسة قدر انتي كويسة ، افتحي الباب

بحثت بيدها عن حجابها وضعته بعشوائية على رأسها واقتربت تتحسس الاشياء أمامها فهي لا ترى شيئا

كانت تلك الكلمة التي تفوه بها كفيلة بدب الزعر بقلبها صرخت وهي ترفع قدميها بطريقة بهلوانية : هو فين الفار دا
هو فين ؟

زم شفيته بضيق من تلك الفتاة الحمقاء اقترب منها اغلق الموقد وقال بملل : الشاي فار ، إنتي مستوى ال IQ بتاعك كام

شعرت بخجل وإهانة فهو يتهمها بالحمقاء دافعت بسرعة عن نفسها : مش ذنبي انك ماتعلمتش تكوِّن جملة مفيدة لحد دلوقتي
قال بغرور : بعامل الناس بمستوى الIQ بتاعي يمكن .

ردت بصدمة من غروره : متواضع اوي ماشاء الله عليك سيد رازي .

رد بكبر : مش خطأ أن الشخص اللي فيه مزايا ، يذكرها قدام الناس .

فكرت في نفسها : ايها الوغد المتعرجف كم انت مغرور حد اللعنة

أخذت كوبين شاي على حامل معدني وعادا إلى الردهة وفجأة انتهي المطر وعاد التيار الكهربائي
تنهد براحة وقال : رجع ، أنا هاطلع انام
مش هتشرب الشاي ، كان هذا سؤالها
رد بصدق : مش قادر افتح عيني
قالها واستقام واقفا توجه للأعلى أسرعت هي الأخرى تركد خلفه من الخوف وتقول : شكرا لأنك فضلت معايا دا تصرف نبيل
ابتسم ابتسامة جانبية وقال : عدي الجمايل
تمتمت : مغرور !
وصله همسها وقال: سامعك
_______________________
وقت الظهيرة
كانت فاطمة منهكة في العمل دلف إليها الياس
_ فاطمة وراكي حاجة بالليل بعد الشغل ، كان هذا سؤاله

ردت بابتسامة حاولت كبحها لكنها فشلت : لا أنا مش بخرج بعد الشغل في العادي بس بتسأل ليه

_فيه عشاء عمل انهاردة ولازم تكوني معايا فيه

ردت بحيرة : هو تمام بس انا لازم استأذن بابا الاول وهارد عليك يا باشمهندس

_ماشي بس بسرعة عشان دا وفد ايطالي حابب يستثمر في
مجال المقاولات وانتي الوحيدة اللي بتعرفي ايطالي هما معاهم مترجم بس انا مش حابب اقعد كده زي الأطرش في الزفة
ردت : تمام انا هاقول لبابا

فجلس أمام مكتبها وقال : اتصلي دلوقتي

هاتفت والدها وسألته عن رأيه لكنه اردف بنبرة لا تقبل النقاش : لا يا فاطمة انتي عارفة رأيي في حوار انك تخرجي بالليل دا

نظرت فاطمة لالياس باحباط وهزت رأسها بلا مما دفع الياس لأخذ الهاتف منها وقال : استاذ عبد الناصر ياريت توافق انا فعلا محتاج ان فاطمة تكون معايا النهاردة ، ووعد مني انا هاجي أخدها من قدام العمارة وهارجعها لحد باب الشقة ، ومش هتتأخر ، لو الموضوع مش مهم انا ماكنتش هاطلب منها أنها تيجي معايا

أمام اصراره وكلامه هذا لم يجد كلام الا انا قال : بنتي مش متعودة تخرج بالليل عشان كده هي مسؤولة منك لحد ما ترجع
=اكيد يا استاذ عبد الناصر
كان هذا رده باختصار وبعدها اقفل الهاتف استقام واقفا وقال : واضح ان بابا بيخاف عليكي اوي يا فاطمة

_بابا دا الحتة الحلوة اللي في حياتي كلها
ردت بابتسامة وحب حقيقي بدا جليا في عينيها

رد بابتسامة وقال : ربنا يخليكم لبعض، هاسيبك تكملي شغل

وما ان خرج حتى قالت بصوت هامس : وانت الحاجة التانية يا الياس
_________________________

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى