
لتتسع أبتسامه ليلي وهي تتذكر كلماته الحانيه رغم جموده في التعامل معها وتنهدت بسعاده : ده طيب اووي ياداده ، كفايه انه هيخليني أكمل جامعتي ومعيشني في بيته
لتُطالعها حُسنيه بطيبه ورفعت وجهها الذي اخفضته أرضا لتهتف قائله : ده حقك ياليلي ، انتي مراته يابنتي
لتُزلزل الكلمه كيانها ..فهي أمرأه لرجل تحلم به جميع النساء
ولكن عندما تذكرت كيف تزوجها ولماذا تزوجها نفضت من عقلها ما بدء يحلم به قلبها لتهمس بفتور : أنا خدامه هنا ياداده
لتشعر حُسنيه بالشفقه نحوها … وظلت تُطالعها قليلا حتي تسألت :
انتي ملبستيش ليه الهدومه اللي جبناها ياليلي
وسحبتها من يدها نحو غرفتها قائله : تعالي معايا
………………………………………
وقفت تُطالعها بأعين مُنبهره وهي تري جسدها مُلتف بذلك الفستان
فقد كانت أية من أيات الجمال وهي تنظر لهيئتها بعدما أرتدته … لتقترب منها حُسنيه بطيبه وهي تهتف :
ربنا يحميكي ياحبيبتى
وأحتضنتها بحنان طاغي ومسدت علي شعرها ذات الحمره الخفيفه وبرغم انه لم يكن كالحرير الا ان ألتوأته أعطته رونقً خاص
وهتفت بحب : عايزاكي تلبسي وتعيشي حياتك ياليلي
فطالعتها ليلي بألم وهي تهمس : بس ده مش من حقي ياداده
وكادت ان تأخذ بفستانها القديم كي تعود الي ارتدائه .. الا ان يد تلك المرأه الطيبه قد منعتها : مافيش لبس هدوم قديمه تاني سامعه
…………………………………………………………………
أقتربت زينب من مقعد عمها بهدوء وأنحنت بجسدها كي تلتقط كفه الموضوع جانباً لتقبله : أخبار صحتك أيه ياعمي
فربت الحاج ناجي علي ظهرها قائلا بحنان : بخير يابنت أخويا .. طول ما أنا شايفك عاقله وعايزه تحافظي علي بيتك
فأخذت تتأمل المكان حولها بأسي .. فبعد أسبوعان قضتهم في بيت والدها عادت كما رحلت دون أن يأتي لأصطحابها
ليتأملها عمها بحنو : جوزك لسا مرجعش من بره ، اطلعي أوضتك يابنت أخويا الغالي .. أستني جوزك وحافظي عليه
وماكان منها سوي أن وقفت لتستجيب لنصائح عمها .. فتحركت نحو غرفتها وهي تُفكر برد فعل ياسين حينما يعود ويجدها قد عادت اليه
………………………………………………………….
رفع حاتم بوجه عن طبق طعامه .. ليري ملامح صاحب ذلك الصوت
فنهض بأبتسامته اللعوب وهو يُطالع صديقه : ايه ده طارق هنا مش معقول
ليبتسم اليه طارق بود ،ثم سحب يده المُتشابكه مع خطيبته .. ليمدها نحو حاتم كي يُصافحه : وحشني ياحاتم ، اخبارك ايه
فلمعت عين حاتم وهو يتأمل خطيبة رفيقه بخبث : من ساعة ما انفصلنا عن بعض في الشغل ، وكل حاجه بقت متلخبطه .. بس سيبك مني انت اخبارك ايه
وتابع حديثه بلهفه وهو يري نظرات تلك الواقفه نحو احد الطاولات الفارغه : تعالوا اتعشوا معايا
فنظر طارق لخطيبته قليلا .. الي ان اعترض بلطافه : معلش بقي ياحاتم مره تانيه
وانصرفوا من أمامه بهدوء..فوقف يُطالعهم بحرقه وهو يري نفسه مكان طارق.. ومن ثم لمعت عيناه بشر
………………………………………………………
نظر اليها زين بصمت وهو يترقب أفعالها التي أصبحت تُثير جنونه .. ولكن هذه المره وجدها تعود كما كانت فتاه هادئه يكسو ملامحها الحزن .. ليظل يُطالعها
الي ان وجدها تبكي وتركت طعامها ونهضت
فألتف بجسده وهو يُفكر بما فعله بها .. فأخر احتكاك كان بينهم ليلة امس حينما جائت اليه رحمه وظلت تتدلل عليه امامها وكأنها تُريد ان تثبت اليها انها وحدها من لها الحق فيه … وكأن ليست تلك الزيجه أقتراحها
فنهض بضيق من تلك الدوامه التي وضع نفسه بها بسبب هذا الزواج الذي أتي دون سابق انذار ..
وصعد نحو غرفتها .. ليجدها جالسة علي الفراش تزيل دموعها بأكمام منامتها السوداء ..
فأبتسم بغرابه .. لقلبه الذي دق لتلك الكئيبه واختارها زوجه حينما خيرته زوجته بمن يرغب ان يُنجب منها
واقترب منها بخطوات هادئه قائلا بهدوء : بتعيطي ليه
فرفعت هي بوجهها المُحمر وانفها التي اصبح كالطماطم .. وبضعف مرير تحدثت : بابا وحمزه وحشوني اووي ، كان نفسي اموت زيهم
فسقطت كلماتها علي قلبه كالصاعقه .. فجلس بجانبها بأشفاق لم يدخل قلبه مُنذ زمن .. ومدّ ذراعيه واحتضنها دون وعي قائلا بحنان : الحياه مبتقفش علي حد ، بكره تنسيهم
فأنتفضت من بين ذراعيه وهي لا تُصدق بأنه يُحادثها ببروده المعتاد في حالتها تلك.. هكذا
وأخدت تتأمل ملامحه بنفور : هستني ايه من انسان زيك ، مبيحسش بغيره .. حياته كلها مدروسه بالورقه والقلم
وأبتعدت بوجهها عنه .. حتي وجدته وقف مصدوماً من رد فعلها .. وقبل ان يُغادر كما عاد وجدته يُطالعها بغضب :
الحياه علمتني كده ، واعملي حسابك من بكره هتكوني معايا في اوضتي .. انا صبرت عليكي كتير
وتركها وانصرف وهو يشعر بالقهر .. من كلماتها
فهي تراه ليس بأنسان يشعر .. وتنهد بألم وهو يتذكر حياة بؤسه الماضيه ومعاناته ليصل لكل ما وصل اليه الان

