عام

عتمه القمر فاطيما يوسف

إسكريبت عتمة القمر
فاطيما يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا الله وحده لا شريك له يحيي ويم.يت له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

دخل عليها باباها وهي قاعده في اوضتها والدموع مغرقه وشها وقال لها بامر:

_اعملي حسابك جوازك على ابن عمك كمان اسبوع وسيبك بقى من شغل التنطيط بتاعك ده واللي اقول عليه هو اللي هيتنفذ .

اتجننت قمر من اللي ابوها بيفرضوا عليها وقالت له للمره المليون :

_يا بابا انا مش عايزه الجوازه دي انا بعتبره زي اخويا بالظبط وبعدين هو انتم ما حرمتوش من جوازه اختي لابن عمي الثاني عايزين تعملوا في انا كمان كده ليه مش كفايه اللي جري لنا من الجوازه دي .

رد عليها ابوها وهو مصمم:

_هو انت كنت اتدخلت في علم الغيب ولا بتنجمي وبتضر*بي الوجع وعرفتي ان هيجرى لك زي ما جرى لها سيبك يا بت انت من الحوارات اللي بتعمليها عليا دي ومهما حاولتي تقنعيني برده مش هقتنع .

نزلت على رجليه تبوـ,,ــــسها واتذللت له :

_يا بابا انت ليه مش قادر تفهمني ان عماد زي اخويا بالظبط والله يا بابا ما بحسش ناحيته باي حاجه .

حاولت تتحايل ومهما تتحايل برده اللي في دماغه في دماغه ،

ودلوقتي هي محطوطه في خانه صعبه بين ابن عمها اللي هي رافضه تتجوزوا تماما وبين حبيبها اللي متفقين من وهم في الكليه على انهم يتجوزوا ،

فرنت عليه بدموعها اللي مغرقه وشها وهي بتحكي له :

_ايوه يا راجي انا في حاله صعبه جدا بابا مصمم يجوزني الاسبوع الجاي على ابن عمي واللي في دماغه في دماغه وتعبت واتذليت وبوـ,,ــــست رجله علشان اقنعه وهو برده مصمم على كده اعمل ايه دلوقتي؟

اتعصب راجي وبقى يلف في الاوضه زي المجنون وقال لها :

_جواز ايه يا ست هانم ده انا أجي اطربق الدنيا على دماغك انتي ناسيه اللي بينا ولا ايه اعقلي واهدي وحاولي تتخلصي من الموضوع ده باي طريقه .

على طول ردت عليه وسالته بصدمة:

_يعني ايه عايزني اتصرف لوحدي وانا لاحول لي ولا قوه عايزني اواجه الموج العالي لوحدي وانت هنا ولا في دماغك انت وعدتني ان انت هتقف جنبي للنهايه علشان كده وثقت فيك وعملت لك اللي انت عايزه ليه بقى ما توفيش بوعدك معايا .

راجي كان متعصب وغضبان جدا ان تخطيطه اللي شغال عليه من سنين هي،،تد،مر في لحظه لكن كل ما يفتكر الحصان الرابح اللي معاه يهدى وقال لها بكل برود:

_انت عايزني اعمل ايه يعني ما انا جيت اتقدمت كذا مره لباباكي وهو رفض علشان حوارات في دماغي هو ،

انا وكرامتي ما تسمحليش ان اجي اكثر من كده عليها .

ما كانتش متوقعه منه ان هو يتخلى عنها كده او انه ما يطلعش راجل معاها ويسيبها لوحدها كده في وسط النا*ر اللي هي فيها وقالت له:

_تمام ما تزعلش بقى لما تلاقي فرحي عليه الاسبوع الجاي وطالما ما طلعتش راجل معايا ومش قادر تقف جنبي هعمل لك بلوك من كل حته ما تتصلش بيا تاني .

ضحك راجي بهدوء مستفز وقال لها:

_طب حذاري تعملي بلوك وساعتها مش هخليك تشوفي النوم من اللي هعمله فيكي .

جزت على اسنانها بغضب من طريقه كلامه اللي ما بيغيرهاش ابدا معاها وقالت له وهي جيوش الغضب كلها متجمعه قدام عينيها:

_انا نفسي اعرف انا حبيت فيك ايه لما انت بالقسوه دي كلها وبالجبروت اللي يخليك تتعامل معايا كده وسايبني اواجه ده كله لوحدي مع ان المفروض تقف جنبي وتسندني والاخر مره هقول لك يا راجل انا محتاجاك تمسك ايدي في ايدك وتطلبني من بابا مره واثنين وعشره يا اما كده يا اما هدمر كل اللي بينا ،

وكملت كلامها وهي بتهدده:

_وهقول له كمان على اللي بينا واللي انت بتهددني بيه ويبقى بقى مو*ت بمو*ت وابقى استحمل اللي هيجرى لك .

راجل كان عارف لا ده واثق ان هي عمرها ما هتروح تقول لباباها علشان هي جبانه جدا وقال لها بكل برود:

_هرد على سؤالك الاول ايه اللي خلاكي تحبيني اظنك جربتي عملي وعرفتي انك مش هتلاقي زيي يا حبيبتي ،

ثانيا ما تقدريش تروحي تقولي لابوكي حاجه انت أجبن من كده .

اتخنقت من بروده اللامتناهي معاها وبقت تضر*ب نفسها 100 قلم على وشها انها وقعت نفسها مع واحد حقير زي ده وما بقتش عارفه تعمل ايه ولا تتصرف ازاي ،

عدى على اللي حصل ده خمس ايام وخلاص فاضل يومين على ميعاد فرحها اللي عمالين يجهزوا فيه وكل ده وهي مش عارفه تعمل ايه في الورطه اللي هي فيها ،

ومهما تحاول تتصل على راجي ما بيسالش فيها وخلص اليومين وبقت خلاص على وشك الفضيحه والورطه اللي وقعت نفسها فيها ومش عارفه تعمل ايه ،

والنهارده فرحها والماذون قاعد تحت فهو هي قاعده جالها رساله على تليفونها من راجي وكان محتواها:

_شوفي بقى لو المهزله دي حصلت انا ههد المعبد على اللي فيه انا واقف تحت قدام فيلتكم ومستني عريس الغفله لما يجي وساعتها هتبقى غميق على الكل لو ما فضيتيش الليله .

قراءه الرساله ودقات قلبها بتتنفض جواها من الخوف والرعب من الضغط اللي حواليها من كل مكان صوت اللي بتمكيجها مع صوت امها مع الرساله اللي قراتها وفي لحظه سمعت الماذون هيكتب الكتاب ،

مره واحده جريت على الحمام وسحبت القصافه وبالمبرد إللي فيها قطعت شراينها وفجاه وقعت وعملت صوت جامد اللي بره سمعوه ،

وفي ثانيه كان الكل متجمعين حواليها باباها ومامتها وزين ابن عمها اللي هيبقى جوزها وانصدموا من المنظر وكل واحد كان له وجهه نظر في صدمته،

شالوها بسرعه وودوها على السرير ورفض يودوها المستشفى وجابوا لها دكاتره لحد البيت،

بعد مرور خمس ساعات وانقاذ الدكاتره ليها والكل متجمع حواليها مستنينها تفوق واول ما فاقت ابوها قال لها بلوم:

_ليه تعملي في نفسك كده يا قمر عايزه تم*وتي نفسك وتم*وتي كافره؟

دموعها كانت نازله على وشها حتى المو*ت ما رحمهاش وخدها وريحها من المصايب اللي هتواجهها ،

وكمل ابوها كلامه بتصميم:

_ايه رايك ان كلامي برده هيتنفذ وجوازك على ابن عمك هيبقى النهارده بسبب الفضيحه اللي انتي فضحتيها لنا وخليتي سيرتنا على كل لسان باللي انت عملتيه،

وبص عليها زين وقال له بامر:

_تروح تجيب الماذون حالا علشان كتب كتابك عليها هيبقى دلوقتي وهتاخدها وتروح على بيتكم على طول .

زين كرامته نقحت عليه من اللي حصل ما كانش متوقع منها كده عمره ما صرح لها بحبه وكان دايما ما بيحبش يشغلها بيه علشان خاطر يحافظ عليها وما يمسش سمعتها ابدا بكلمه لكن اللي عملته خلاه اتصدم منها فقال عمه:

_معلش يا عمي طالما هي مش عايزاني انا ما اقدرش اغصب نفسي على واحده هي مش عايزاني رجولتي ما تسمحليش ولا انت ترضيها لي.

راح ابوها عليها يهزها بغضب ومارعاش تعبها وهو بيلومها:

_شايفه عمايلك اللي انت بتعمليها في ابوكي عاجبك الفضيحه دي،

زين لقاها بتتوجع من هزات ابوها ليها بغضب قلبه وجعه أوي عليها فمسك ايد عمه وهو بيبص جوه عيونها وكانه بيلومها وبيقول له:

_لو سمحت سيبها يا عمي كفايه اللي هي فيه وبعدين الجواز مش بالغصب ما بقاش الكلام ده وكله لازم يبقى بالقبول .

اتدور ابوها وبص له بغضب:

_انت تسكت ما تتكلمش خالص انا اتصدمت فيك اكتر منها طب هي عيله وما بتفهمش ومش عارفه مصلحتها فين انت كمان ترضى الفضيحه لعمك ترضى له ان تبقى سيرته على كل لسان لما هي تمو،،ت نفسها وانت ما تتجوزهاش انت فين عقلك وازاي تفكر كده؟

زين كان لسه هيتكلم سمعوا صوت قمر وهي بتتكلم ببطء :

_بعد اذنكم ممكن تسيبوني انا وزين لوحدنا عايزه اتكلم معاه شويه لو سمحت يا بابا وبعد كده اعملي اللي انتم عايزينه وانا مش هقول اي حاجه .

كلهم استغربوا من طلبها لكن هيضطروا يوافقوا هم في موقف صعب،

اما هي شافت في عيون زين من نظره واحده قربها منها الحب والرجوله لما دافع عنها وقررت تحكي له على كل حاجه وتشوف موقفه هيبقى عامل معاها ايه :

_انا للاسف مش رافضاك لشخصك يازين ،

انا هحكي لك من البدايه بس ارجوك تخرجني من المشكله اللي انا فيها دي واوعدك اني هبقى خدامه تحت رجليك العمر كله ،

اتضايق زين جدا من كلمه خدامه اللي هي قالتها ورد عليها:

_  مين اللي قال ان انت هتبقي خدامه او انا عايزك كده يا قمر انت غاليه قوي وربنا الاعلم انت بالنسبه لي ايه .

مجرد كلمتين قالهم خلوها تحس بالندم على اللي عملته في نفسها واللي خلاها في الورطه دي واتكلمت وهي مرعوبه:

_يا ريتك كلمتني من زمان ويا ريتك كنت جنبي وما سبتنيش اتخبط في الدنيا واعمل في نفسي اللي انا عملته ،

قلبه دق بخوف رعب عليها وترجاها بعنيه ان هي تكمل وهي شافت رجاه وكملت كلامها :

_في اخر سنتين في الكليه اتعرفت على واحد زميلي وكان بيشاغلني في كل مكان بروحه وجاب رقمي وحاول يكلمني كذا مره وانا كنت بصده وكان كل مره بصده فيها يحاول مره واتنين وتلاته لحد فعلاً ماقدر يقنعني بيه وخلاني اتعلقت بيه أووي كل يوم عن اليوم إللي قبله لحد ما حبيته وكان الحب الأول في حياتي وأتاري طلع الحب الأول وهم كبير دمرني ،
جه اتقدم لي كذا مرة وبابا يرفض ويقول له مخطوبه لابن عمها وكل ما بابا كان يقول كده كل ما كنت بتعصب لاني كنت رافضه ابقى زي اختي عشان اللي جرى لها هي واولادها من جواز العصب وطلعوا ولادها كلهم متدمرين ومن ساعتها وانا في قلبي المخاوف كل يوم بتزيد عن اليوم اللي قبله واديك شايف ولادها والتلاته عاملين ازاي ما فيش واحد فيهم طلع سليم خفت وجريت ورا وهم حبي لراجي وما لقيت بابا رافض فضل يقنعني ان احنا نتجوز عرفي علشان نحط بابا قدام القمر الواقع بس والله يا زين ما لمس ايدي حتى حاول معايا كذا مره وانا كنت برفض تماما .

لحد كلمة جواز عرفي وزين اتجنن واتحولت نظرات الحب والحنان والاحتواء لنظرات غضب تدمر الاخضر واليابس وقال لها بفحيح :

_ يانهارك إسود ومطلعلوش شمس اتجوزتي عرفي وبتنطقيها عادي كدة ده أنا هم*وتك بإيدي دي يافاجرة ياللي شبه العا*هرات بالظبط ،

كان بيكلمها وهو متعصب ومش شايف قدامه من الغضب وكمل كلامه بقلم نزل علي وشها من أثر الصدمه:

_ وأنا اللي كنت بحرم مجرد النظرة ليكي وأقول استناها في الحلال أتاريكي مدوراها ،

واللي خلق الخلق لهوريكي الجحيم بعينيه علي الأرض وهخليكي تتمني المو*ت متطوليهوش مين اللي هيجرى لك على ايدي يا بنت عمي،

وبسرعه أمرها وهو بيطلب منها بغضب:

_هاتي تليفونات وعنوان الحقير ده واتجهزي نفسك زي ما انت كده جوازنا بعد ساعتين بالظبط من دلوقتي هتدخلي جحيم زين العدوي يا عروسه .

كانت خايفه ومرعوبه منه من طريقه كلامه اللي لاول مره يكلمها بيها واتبدلت الحنيه لانهار من الغضب والجحيم وبقت دلوقتي متاكده انها هتعيش في النا*ر لكن نا*ر ابن عمها ولا نا*ر راجل اللي اتخلى عنها وكان عايز يفضحها ،

وفعلا في نص ساعه بالظبط كان زين عرف مكان راجي وراح جابه من شقته اللي اتضح انها وكر لسهراته الزباله اللي شبهه وداه على المخزن المتطرف بعيد عن البلد بتاعتهم وقلعوا هدومه خالص وصوروا فيديو وهو مرعوب وعمال يتلفت حواليه يمين وشمال ويترجاهم فاتكلم زين وهو بيبص له بعيون كلها شر :

_فين ورقه الجواز العرفي بتاعه قمر يا زباله؟

وقبل ما تنكر او تعمل اي حاجه اعرف ان كمان دقيقتين اتنين بالظبط هنزلك بث مباشر وخلي البلد كلها تتفرج عليك ومش بس كده ده انا هشيرك على صفحات مصر كلها وبعد كده هرميك لديابه تتسلى عليك فاحسن لك طلع ورقه الجواز .

راجي من النوع الجبان جدا اول ما قال له كده في ثانيه طلع ورقه الجواز اللي ما بتفارقش جيبه ابدا ورمى عليها اليمين من غير ما يطلبه زين وقال له:

_ارجوك انا خلاص طلقتها فكني وانا مش هقرب منها تاني وبلاش الفيديو ده يروح لاي حد وانا اوعدك اني عمري ما هاجي ناحيتها .

اما زين اول ما استلم الورقه خلى الرجاله ضر*بوه علقه مو*ت وبعد ما بقاش في نفس قرب منه زين واداله بالبوكس في عينيه وهو بيقول له:

_خزقت لك عين والتانية لو طرفت بس ناحيتها هزخقهالك هي كمان وتبقى ماشي اعور والحق لله إنت المفروض تمشي كده بس انا هديك فرصه اسمها بس ما يتذاكرش على لسانك ولا هي تيجي في بالك ولا خيالك من النهارده وكانك ما عرفتهاش من الاصل انا حذرتك وما على الرسول الا البلاغ .

التاني كان قاعد بيتنفض من الرعب اللي وراه له زين وبيتوجع من الضر*ب اللي اخده ومن بعد اللي حصل له واللي ما كانش متوقعه ابدا لانه كان ضامن انها مش هتفتش السر وهتخاف عمره ما هيجي ناحيتها تاني وياروح ما بعدك روح ،

اما زين وهو راجع اتصل عليها على التليفون وكلمها بحده:

_الكلب اللي انت كنتي متجوزاه عرفي باعك في ثانيه وطلقك من اول قلمين خدهم مش تبقي تستنضفي اللي تدخليهم حياتك ،

وكمل كلامه وهو بيامرها:

_اعملي حسابك هجيب الماذون وجاي ومش عايزك تتكلمي في اي حاجه الورقه معايا وانا قطعتها وانت ما لكيش عده وهو رمي عليكي اليمين .

قال لها الكلمتين دول وقفل في وشها السكه وكمل طريقه وفعلا جايب الماذون وانكتب كتابهم وكل ده وباباها مستغرب ازاي وافقت بالسهوله دي بعد ماكانت رافضة رفض قاطع ،

بعد كتب الكتاب وكان طبعا بيعاملها قدامهم بكل حب هو وعد نفسه ان هو هيقدمها شويه وهيربيها وهيقسى عليها لكن في النهايه هو بيحبها وهي غلطت واعترفت بغلطها رغم ان حجم الغلطه بالنسبه له كانت ك*سر لقلبه الا انه قرر انه هيسامحها وهيبدا معاها من جديد لكن بعد ما يأدبها ويعلمها انها ما تبقاش ساذجه كده،

واخدها وروحوا على بيتهم هو عمل لنفسه بيت صغير لوحده نظام الفيلا برده لكن مش كبيره قوي ،

واول ما دخلوا قال لها بسخريه:

_خشي برجلك اليمين يا عروسه وسمي الله وخلي بالك طويل وخليكي رويحه علشان اللي هتشوفيه على ايدي باذن الله .

هي اصلا كانت تعبانه ودايخه وما قدرتش ترد عليه غير بسؤال :

_ممكن اعرف الاوضه اللي هنام فيها فين لاني تعبانه جدا ومش قادره اقف على رجلي وحاسه اني هقع من طولي؟

كان هيحن لما شاف تعبها لكن قرر ان هو يكمل عقوبه اللي لسه ما ابتداش اصلا وقال لها بجمود:

_مكان نومك هو مكان نومي ما تفكريش نفسك هتقعدي في مكان وانا في مكان اتفضلي ورايا علشان اوريكي اوضتنا .

كانت خايفه منه من طريقه حدته معاها ومشيت وراه وهي مش عارفه مصيرها ايه معاه وعلشان اللي هي عملته مش قادره تتنفس ولا تفتح بقها معاه ،

واول ما دخل الاوضه بدا يغير في هدومه وهي اول ما شافته بيعمل كده قالت له:

_ايه ده انت بتعمل ايه لو سمحت ادخل غير في الحمام.

قلع التيشرت اللي كان لابسه وبقى واقف قدامها صدره عريان وقال لها وهو بيقرب منها:

_ما تعيشيش الدور وتمثلي عليا انك البنت اللي بتتكسف ده انت عامله عمله سوداء ومهببه واللي يعرفها ما يقولش ان انتي وش كسوف ابدا،

وكمل كلامه وهو بيديها انذار:

_شوفي بقى قدامك اسبوع بالظبط هستناكي فيهم لحد ايدك ما تخف وبعد كده هنتعامل كاي زوج وزوجه طبيعيين برضاكي او غصب عنك مفهوم يا ست قمر هانم ولا مش مفهوم؟

حطت ايديها علي وشها واتكلمت وهي بتعيط:

_هو انت هتفضل تعايرني كل شويه انا ما رضيتش احكي لحد الا انت ومن ساعتها وانت بتضغط عليا بكلامك وهما ساعات بس من ساعه ما حكيت لك وانت نازل فيا وجرح بالكلام امال لما نعيش مع بعض كل يوم هتعمل فيا ايه ؟

قرب منها زين ومسكها من ايديها اللي مش مجروحه وبص جوه عيونها وقال لها بجمود اصطنعه :

_هو انت لسه انت تكلمي انت بتعملي اللي انا بقول لك عليه من غير ما اسمع صوتك وبعد كده تعودي على وجودي هنا في الاوضه وعلى شكلي مهما اكون يلا تفضلي قومي غيري هدومك عشان عايزه اقفل النور وانام .

كانت مرعوبه من بصته وايدها وجعتها من ضغطته عليها وقامت على طول اخذت غيار ودخلت غيرت في الحمام وخرجت نامت على طرف السرير وهو كمان كان نام من تعب اليوم ،

وعدت الايام ما بينهم كل يوم زين بيتعامل معاها بجمود وشده اكتر من اليوم اللي قبله،

هو موجوع جدا منها ومن اللي عملته بس هو بيحبها وما قدرش يحكي لحد على اي حاجه وده كبره في عينيها قوي وخلاها تستحمل منه اي حاجه علشان طلعها من ورطه كان ممكن ابوها يمو*تها فيها،

وفي يوم زين كان راجع من الشغل بدري عن ميعاده اللي بيرجع فيه وبيبص عليها في كل مكان مش لاقيها فطلع على الاوضه بتاعتهم وفي دخلته كانت هي لسه خارجه من الحمام واول ما شافته اتخضت ،

وهو اول ما شافها وقف قدامها زي المسحور ونسي كل حاجه عملتها وقرب منها من غير ماينطق ولا كلمة ومسكها من رقبتها وقربها منه  بكل هدوء وهي تايهه ومش قادره تاخد نفسها ولما لقته خلاص هيقرب من شفايفها حاولت تبعده بالراحة وهي بتقول له:

_ عايز إيه يازين سبني انت مش في وعيك ابعد .

زين ما كانش سامعها حبيبته بين ايديه نسي كل حاجه حصلت في لحظه ومش شايف غير عيونها اللي ياما حلم بيهم وسهر يتمناهم ،

وريحتها اللي بيتنفسها كأنه بيشم عبيره اللي كان محروم منه وقرب منها وما قدرش يقاوم ولا يمسك نفسه قدامها هو اصلا كان بيجاهد طول الاسبوع اللي فات ده انه ما يقربلهاش ،

ومهما تحاول تبعده بايديها الا أنه مش قادر يسمعها ولا يبعد عنها ،

وبعد شويه طلعها من حضـ,,ــــنه ورجع لنفس جموده تاني بعد ما فاق وافتكر اللي هي عملته وزقها بعدها عنه وهو بيقول لها باشمئزاز اصطنعه بالعافيه:

_ طلعتي عاديه مش زي ما كنت انا متخيل وراسمك في دماغي واقل من العاديه كمان وقت ما احب اقرب هبقى براحتي تقضيه واجب يعني بمعنى اصح .

اتجرحت جدا من كلامه كل إهانه منه ليها كانها خنجر بس مضطره تستحمل مش علشان خاطر اللي عملته لااا علشان هي في الوقت ده بالتحديد شافت نظرات الحب والعـ,,ــــشق خارجه من عينيه بس بيحاول يداريها ورا كلامه الجارح ليها علشان كرامته من اللي هي عملته ،

وبعد اللي حصل خرج من الاوضه خالص ونزل على مكتبه وقفل عليه الباب ونام على الكنبه اللي موجوده في المكتب وهو حاطط ايده على شفايفه وبيفتكر كل همسه ولمسه حصلت ما بينهم وعدت في دقائق معدوده وهو بيكلم نفسه وبيشاورها :

_قد ايه طعم الحب بين ايديكي متعه قلبي وعقلي وكل كياني مشتاق لها يا قمري ،

لكن يرجع عقله ينبهه عن اللي قلبه غفلان عنه وبيقول له :

_نسيت اللي هي عملته في ثانيه كده من مجرد حضـ,,ــــن ودقائق معدوده في قربها فوق يا زين وافتكر هي عملت ايه دي طعـ,,ــــنتك وجرحتك جرح كبير قوي وهي عارفه ان انت ليها وهي ليك من وانتم صغيرين .

يرجع قلبه يحن ويفتكر لحظات السعاده المعدودة على الإيد وهي كانت بين ايديه دلوقتي ويتكلم:

_بس هي كانت معذوره واعتبرها صغيره وغلطت علشان ملهاش تجارب وسامح وما تضيعش اللحظات الحلوه من حياتكم .

وفضل في مشاوره مع قلبه وعقله اللي تعبوه وارهقوه جامد وفي النهايه قرر انه ما يقربش منها الا لما يلاقي اللهفه في عينيها عليه وتكون بتتمناه زي ما هو بيتمناها بالظبط ،

اما هي قلبها فضل يدق من بعد اللي حصل ومش قادره تتلم على اعصابها اول مره تجرب حضـ,,ــــن زين وقربه وما كانتش مصدقه انه هيطلع احتوائه دافي قوي بالنسبه لها ،

ومرت الايام من بعد الموقف ده ما حصل وهو خايف يبص لها يضعف وهي مستنياه يقرب علشان يعيشوا حياه مستقره ،

وهي كل يوم مستنياه يقرب منها هي خلاص اتعافت من تجربتها من بعد ما شافت الحنيه من زين بس هو  بيبص لها بتمني وهي شايفه كل ده بعينيها،

وبقى لهم خمس شهور متجوزين ولحد دلوقتي ما جاش ناحيتها وحاسس ان هو كل لما يقرب ان هي مش بتحبه ويجبر نفسه عليها فكرامته بتوجعه كراجل،

وهي حيرانه فيه بيعاملها كويس جدا وبهدوء عكس اول جوازهم ففكرت انها تشوف لهفته عليها فعملت انها هتقع ورجليها التوت وصوتت ما هو اول ما سمع صوتها وشافها وهي واقعه جري عليها بلهفه وهو بيمسك رجليها وبيقول لها:

_ايه ده مالك يا حبيبتي مش تخلي بالك وانت ماشيه .

مثلت انها بتتوجع وقالت له وهي عينيها في عينيه :

_خايف عليا يا زين شايفه في عيونك لهفه ومش بس كده ده على لسانك كلمه حبيبتي كمان هو انا حبيبتك؟

كانت مركزه في ملامح وشه وتفاصيلها كانها بتحفرها جواها وكانت مبسوطه في قربه جدا وطبعا هو كمان وسؤالها خلاه تايه ورد عليها:

_وليه ما اخافش عليكي انت بنت عمي ومني وامانه عندي هنا .

قررت انها ما تزعلش من اي كلمه بيقولها وتضيع سحر اللحظه فسالته تاني :

_يعني انت خايف عليا علشان انا بنت عمك وامانه عندك بس مش عشان حبيبتك اللي لسه قايلها دلوقتي؟

كان قلبه بيدق من كلامها ومن نظراتها اللي متثبته عليه فبلع ريقه بصعوبه وهو بيجاوبها :

_ إنتي عايزه ايه بالظبط يا قمر يا بنت عمي؟

ضغط على كلمه بنت عمي قوي علشان يشوف رد فعلها ايه على طول قالت له:

_عايزه جوزي يكون جنبي وفي حضـ,,ــــني وما يسيبنيش ويكون حنين عليا وما يبعدش عني وما يقساش عليا ممكن ولا مش ممكن؟

كان مستني منها تقولها صريحه فحس ان هو متضايق من ردها فقال لها:

_وجوزك مش بيهينك وبيعاملك بما يرضي الله معامله الاخوات اللي انت عايزاها من زمان وعمره ما هيفكر يضايقك ولا يقسى عليك تاني .

لفت ايديها حوالين رقبته واتكلمت وهي بتحاول تستعطفه :

_مش هتنسى بقى وتعرف اني كنت صغيره واني غلطت واعترفت بغلطي ونبدا مع بعض من جديد في صفحه بيضاء ما فيهاش الا زين وقمر بس ؟

كان تايه في قربها منه وحاسس بامل من كلامها انها عايزه تقرب لكن مستنيها تقولها صريحه وده اقل حاجه يستحقها على اللي عمله معاها واللي استحملوا منها فجاوبها :

_ زين مش هيقدر يقرب من قمر طول ما هي ما اديتلوش الامل ان هي مشتاقه له او محتاجاه باختصار زين عمره ما يفرض نفسه على قمر يا بنت عمي .

قررت انها تصارحه على طول وما تضيعش لحظه قربهم واعترفت له:

_وقمر بتقول لزين انها اكتشفت ان هي طلعت ما بتفهمش وكانت هتضيع من ايديها حب حقيقي من راجل بمعنى الكلمه وبتديك الاشاره انك تقرب علشان هي محتاجه حضـ,,ــــنك او يازين .

ما كانش مصدق ان هي قالتها صريحه كده ولا اللهفه اللي باينه من عينيها وحس خلاص إنه أبواب الجنة اتفتحت له من كلمتين بس قالتهم ليه فسألها بحيرة :

_ يعني متأكدة من كلامك ياقمر ومن إحساسك ناحيتي أنه صادق وحقيقي مش مجرد ترضية ليا علشان وقفت جمبك وساعدتك ؟

مسكت ايديه وضمتهم أوي بين إيديها وقالت له:

_ أول مرة أبقي متأكدة من حاجة في حياتي وأول مرة أبقي واخدة قرار ومش مترددة فيه ،

وكملت كلامها وهي بتأكد له أنها خلاص وقعت في عـ,,ــــشقه:

_  كان أماني بين ايديا وكنت هضيعه وهخسرك ،

كان حبي الحقيقي قدامي وعملت حجة وبنيت دوافيعها من محض خيالي علشان أقنع نفسي بأنك متنفعنيش بس ندمت يازين علشان كان نفسي أبدأ معاك قصه تفاصيلها مش كدة خالص ،

وكملت وعيونها بتلمع بالدموع :

_ كان نفسي أعيش معاك تفاصيل الخطوبه وأول كلمة حلوة تقولها لي أتكسف وأقضي معاك أجمل وقت وأحنا سهرانين مع بعض علي التليفون في ساعات من الغرام.

ومع آخر كلمة قالتها كانت الدموع بتنزل من عينيها بسبب الأحاسيس إللي أي بنت بتعيشها اتحرمت منها،

وهو اول ما شاف دموعها رفع ايده علي وشها مسحهم بسرعه واتضايق جداً من اللخبطة إللي حصلت ليها في حياتها ،

وقال لها كلام خلاها ابتسمت لما سمعته:

_ أوعدك ياحبيبتي إني هعيشك كل إحساس اتحرمتي منه وإني هكون ليكي زي مابتتمني وأكتر ،

ولسه هيكمل كلامه لكن غصه امتلكت قلبه وافتكر كل إللي حصل منها وسألها وهو بيبص لها بوجع :

_اوعي تكوني مش متأكدة من اعترافك ليا وأفوق علي وجع كبييير مدمر ليا بجد ياقمر ؟

اتوجعت لوجعه وأخدت ايديه وودتها عند قلبها وقالت له :

_ لو كلامي مخوفك ومقدرتش أوصل لك إحساسي حط ايدك علي قلبي وهتحس بدقاته السريعه إللي مش مبطلة ،

وكملت كلامها وعيونها بتثبت له صدقها:

_ هو القلب بينبض إلا للحب الشديد وإللي عدي مرحلة العـ,,ــــشق ؟

صدقني أنا بحبك وبعـ,,ــــشقك يازين .

كلامها ريح قلبه علي الآخر وقومها من مكانها وحضـ,,ــــن وشها بين ايديه وقال لها :

_ ياه أخيراً قلتيها بعد عمر بحاله مستنيها منك وأشوف شفايفك بتتحرك وهي بتنطقها،

أنا كمان بحبك ياقمري إللي نور عتمة قلبي ،

واخيرا اجتمع الحبيبن بعد ما كل واحد فيهم نابه نصيب من الوجع والحرمان ،

وأيقنت قمر إن الحب الحقيقي هو الحب إللي ظاهر في النور ،

وأخدها زين في جولة من العـ,,ــــشق الحلال وإللي كان فيها طاير من الفرحة ،

وبعد مرور شهرين كلهم حب ودلع وداقت فيهم قمر حنية زين اكتشفت أنها حامل من أول مرة اتقابلوا فيها مع بعض ،

ولما عرفت كانت قاعده مستنياه يرجع من الشغل علشان تبلغه الخبر السعيد اللي ياما قال لها أنه نفسه يبقي أب من أول لقي بينهم ،

وأول ما دخل لقي المكان هادي فبيدور عليها بعينيه هو متعود تقابله علي الباب مش لاقيها ،

فيينادي عليها ولما ملقاش رد قلق طلع لها اوضتهم واتفاجئ بيها وعينه دارت في المكان كله واول ماوصلت علي الكلمة إللي مكتوبة علي التورتة :

_ مبروك هتبقي أجمل بابي .

جري عليها وسألها بلهفة :

_ الكلام ده حقيقي ياقمر ؟

_ حقيقي ياعيون قمر هتبقي بابي يازين .

_قلب الزين وعـ,,ــــشقه إللي هيملاه صور مصغرة منك ياعمري كله.

_ بجد انا مكنتش متوقعه إنك هتبقي مبسوط قوي كدة .

رد عليها:

_ وازاي مكنش مبسوط وانتي عاملالي مفجأة عمري مـ,,ــاتوقعت سرعتها اووي كدة أنا بجد هفضل أشكر ربنا ليل نهار أنه رزقني قلبك ومعاه حبايبي وحبايبك .

كان بيتكلم وأيديه بتحسس علي بطنها بلهفة للي كلها شهور وهينورو حياتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى