كمال ” يغمز بعينه ” : قشطة بالعسل.
سماح : كفاية يا حاج كمال لأتغر في نفسي .
كمال : أتغري وخدي راحتك ع الأخر ، البسبوسة اللي بالقشطة والعسل اللي زيك من حقها تعمل أي حاجة .
سماح : كفاية يا حاج بقا كسفتني !!
كمال : بلاش يا حاج دي ، قوليلي يا كمال علطول .
سماح : أزاي يا حاج !! العين متعلاش عن الحاجب .
كمال : وعيونك دي مش أي عين !! ده أنتي عيونك تودي في دا،هية !!
سماح : خلاص بقا يا حاج ، أنت كسفتني بجد بكرمك وزوئك .
كمال : أنا تحت أمرك في أي وقت ، أول ما تحتاجي أي حاجة قولي يا كمال بس هتلاقيني واقف قدامك .
سماح : تسلم يا حاج ، حسك معانا .
كان هذا اللقاء العابر بمثابة أولي خيوط الغزل في نسيج ثوب الخيا،نة الذي أبتغاه كمال وأرضته الجارة الحسناء بإعطاؤه الضوء الأخضر لإستكمال نسجه .
بعد أيام
في العاشرة مساءاً تسمع شمس دقات علي باب منزلهم الجديد !! تفتح شمس الباب لتجد الحاج كمال أمامها !!
شمس : أيوه يا عمو ؟
كمال : بابا موجود يا حبيبتي ؟
شمس : لأ .
كمال : ماما موجودة ؟
شمس : أيوه في المطبخ .
كمال : قوليلها عمو كمال صاحب البيت علي الباب .
بعد ثواني معدودة تقف سماح مبتسمة أمام الحاج كمال .
سماح : أيوه يا حاج ، أتفضل .
يدخل كمال ويجلس في الصالة : يزيد فضلك يا ست الحسن ، أنا قولت أطمن عليكم أشوفكم عايزين حاجة ؟
سماح : تسلم يا حاج كمال .
ثم تقول لأبنتها شمس : أدخلي كملي غسيل الأطباق في المطبخ .
تدخل شمس المطبخ ، بينما يخرج كريم من غرفته وينظر لكمال بدهشة وتعجب !!!
يرتبك كمال قليلا ثم يقول له : أنت في سنة كام يا حبيبي ؟
كريم : في أولي ثانوي .
كمال : شاطر بقا ولا بليد ؟
كريم : شاطر طبعاً .
كمال ” يبتسم ” : تعرف تنزل تشتري باكو معسل ؟
كريم : لأ أنا معرفش بيتباع فين ؟
كمال : طيب خد العشرة جنية دي لك أشتري حاجة لنفسك وهوصفلك واحد بيبيع معسل وكل طلبات الشيشة تشتري منه باكو المعسل .
تظهر علي كريم علامات الفرح ويأخذ منه الأموال وينصرف .
يبتسم كمال : أيه يا ست الحسن والجمال ، مش ناوية ترضي عني ؟؟
سماح ” بدهشة ” : أرضي عنك أزاي يا حاج كمال ؟ مش فاهمة !!
كمال : تعالي اقعدي هنا جنبي وأنا أقولك .
ما أن جلست سماح بجواره حتي أقترب منها ووضع يده علي كتفها…
سماح : لأ لأ مينفعش كده يا حاج !!
كمال : هوه ايه اللي مينفعش !! إنني اللي يشوف جمالك ده ويسكت هوه اللي مينفعش !!
سماح : يا حاج مينفعش ، البت واقفة ف المطبخ والواد زمانه جاي .
كمال : الواد مش هييجي دلوقتي .
سماح : البت لو خرجت وشافتنا هتبقي م،صيبة !!
كمال : طب تعالي جوه .
سماح : جوه ايه !! نهار أسووود !! لأ مينفعش !!
كمال : أصل أنا مش هسيبك الليلة .
سماح : يالهوي !!!
ثم وقفت من مكانها بسرعة ، ورفعت صوتها قائلة : شرفت ونورك يا حاج ، حاضر يا حاج اول ما يرجع جوزي هقوله .
ثم قالت له بصوت منخفض : يلا بقا أخرج قبل ما شمس تخرج من المطبخ .
خرج كمال مبتسماً : معلش اللي يصبر ينول .
ضحكت سماح وأغلقت الباب خلفه .
صعد كمال إلي شقته فسألته زوجته سهير : أنت كنت فين ؟
كمال : نزلت أشتري معسل .
سهير : مش شايفة في ايدك معسل ولا أي حاجة !!
كمال : أنا شوفت الواد ابن السكان الجداد بعته يشتري .
تنظر له سهير في صمت تراقب ملامحه جيداً قبل أن تقول : أوعي تكون عينك من الولية ؟!!
كمال : ولية مين !!! دايماً أنتي ظلــ,,ـــــماني كده !!
سهير : أصل أنا عارفاك كويس .
كمال : يا ولية الست معاها جوزها وعيالها هبصلها ليه ؟!! دايما أنتي فاهماني غلط !!
سهير : ياريت أكون فعلاً فهماك غلط .
ظل كمال يطار،د جارته الحسناء بنظراته وابتساماته لأيام !! حتي أنتهي الشهر الأول ، ومع بداية الشهر التالي …
الساعة ٩ مساءاً
تسمع سماح دقات علي بابها ، تفتح الباب لتجد كمال يقف مبتسماً .
سماح : أهلا وسهلا يا حاج كمال .
كمال : أهلا بيكي يا ست الحسن ، جوزك موجود ؟
سماح : لأ ، راضي في الشغل .
كمال : كنت عايز الإيجار ، ممكن ؟
سماح : معلش يا حاج ، أصبر علينا يومين تلاتة .
كمال : ولا يهمك يا ست الحسن والجمال ، هما العيال فين ؟
سماح : شمس نزلت عند صحبتها وكريم جوه في أوضته .
كمال : كنت عايز ابنك ينزل يشتري معسل .
تنادي سماح علي ابنها : كريم ، واد يا كريم .
يخرج كريم من غرفته : نعم يا ماما .
سماح : تعالي شوف عمك كمال عايز ايه ؟
كريم : نعم يا عمو .
كمال : عارف المحل اللي أشتريت منه المعسل المرة اللي فاتت ؟
كريم : أيوه عارفه .
كمال : خد العشرة جنية دي لك اشتري حاجة لك وانزل هاتلي منه باكو معسل زي المرة اللي فاتت .
كريم ” مبتسماً ” : حاضر .
أخذ كريم الأموال وأنصرف ، وما أن أختفت صوت خطواته من درج المنزل حتي دخل كمال وأغلق الباب !! لتسأله سماح بإرتباك : فيه ايه يا حاج كمال ؟ قفلت الباب ليه ؟
يقترب منها كمال : عليا النعمة لأدوق البسبوسة اللي بالقشطة والعسل دي النهاردة .
#أيام_في_الحرااام
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_الثانية
أخذ كريم الأموال وأنصرف ، وما أن أختفت صوت خطواته من درج المنزل حتي دخل كمال وأغلق الباب !! لتسأله سماح بإرتباك : فيه ايه يا حاج كمال ؟ قفلت الباب ليه ؟
يقترب منها كمال : عليا النعمة لأدوق البسبوسة اللي بالقشطة والعسل دي النهاردة .
تتراجع سماح : أعقل يا حاج كمال .
كمال : أنا خلاص جمالك خلاني مفيش عقل !! حلاوتك جننتني .
تتراجع وتبتعد سماح : مينفعش كده !!
كمال : عليا النعمة ما اسيبك أبدا !!!
بعد نصف ساعة
سماح : ينفع كده ؟؟
كمال : عليا النعمة حتة بسبوسة بالعسل والقشطة والمكسرات ، ده أنتي برنسيسة يا موحه مفيش منك اتنين .
سماح : طيب يلا أمشي قبل الواد ولا البت يرجعوا ويشوفوك هنا .
كمال : حاضر يا بسبوستي .
سماح : أنا مش عارفة حصل كده أزاي !!! دي أول وأخر مرة . فاهم ؟
كمال : خلاص بقا بلاش نكد ، أبقي خدي إيجار الشقة من جوزك وأشتريلك حاجة ليكي .
سماح : بجد ؟؟
كمال : أيوه بجد يا عيون كمال ، من النهاردة كل طلباتك في ر،قبتي ، أي حاجة تحتاجيها أو نفسك فيها شاوري بس عليها .
في الثالثة قبل الفجر
يعود راضي من عمله منهك القوي ، يدخل غرفته ليجد زوجته في كامل زينتها ومازالت مستيقظة وتبدو عليها علامات السعادة .
يظن راضي بأنها تريده ، فيقول لها معتذراً : معلش يا سمسمة خليها بكره ، أنا النهاردة راجع تعبان أوي .
تبتسم سماح : ميهمكش يا سبعي ، أنا مفيش حاجة في دماغي أصلاً .
راضي : طيب ينفع تقومي تجهزيلي لقمة أكلها ؟
سماح : طبعاً يا حبيبي وماله ، غير هدومك علي ما أجهزلك العشا .
اليوم التالي
في التاسعة مساءاً يأتي كمال ويدق بابها .
تفتح سماح الباب وتقول له ” بهمس ” : العيال جوه !!
كمال : نزليهم يروحوا أي حته .
سماح : مش هينفع .
كمال : لأ ، لازم ينفع ، أنتي وحشتيني أووي .
سماح : مش هينفع !!! أمشي بقا .
كمال : خلاص تعالي ندخل جوه .
سماح : يالهوي !! مينفعش !!
كمال : طيب أتصرفي .
سماح : طيب أمشي دلوقتي .
كمال : هنزل أقف قدام البيت ولما العيال تمشي هطلعلك .
سماح : طيب يلا بسرعة قبل ما حد يشوفك .
نزل كمال ليقف بجوار باب المنزل .
سماح لأبنتها : أنزلي يا شمس روحي لخالتك وقوليلها ماما بتقولك هاتي كيلو رز من عندك .
شمس : وليه أروح لخالتي ، نشتريه من أي محل !!
سماح : لأ ، أنا عايزة من الرز اللي عند خالتك ، اللي في المحلات مش حلو .
شمس : يا ماما خليها بكره الصبح ، مش عايزة أنزل بالليل .
سماح : لازم تروحيلها دلوقتي ، وخدي أخوكي معاكي .
كريم ” بصوت عال ” : لأ ، أنا مش هنزل ، تروح هيه لوحدها .
سماح : هتنزل معها ، مينفعش أختك تنزل لوحدها بالليل .
كريم : يا ماما ….
سماح ” تقاطعه ” : هتنزل معها ولا أقول لأبوك لما يرجع أنك طول النهار بتلعب ومش بتذاكر ؟؟
كريم : لأ خلاص ، حاضر هنزل معها وأمري لله .
ما أن شاهدهما كمال يخرجان من المنزل حتي صعد سريعاً ليفتح بابها ويعاجلها ب…..
بعد نصف ساعة
سماح : يلا بقا أمشي ، العيال زمانهم راجعين .
كمال : خلينا شوية ، لسه مشبعتش من البسبوسة .
سماح : البسبوسة مش هتخلص ، يلا بقا اطلع لمراتك .
كمال : مراتي ايه !! دي شيخ غفر .
تضحك سماح : أنا لما أشوفها هقولها .
كمال : قوليلها ، أنا مبخافش وبقولها كده في وشها .
سماح : طيب يلا أطلع بقي لأحسن العيال يرجعوا ويشوفوك هنا وتبقي ف،ضيحة .
يخرج كمال من شقة سماح ليشاهده ” محسن ” الذي يسكن في الطابق الأرضي !!!
كمال : أنت طالع ليه يا محسن ؟
محسن : أنا كنت طالع أدفعلك إيجار الشقة .
كمال : طيب هات الإيجار وهبعتلك الوصل الصبح .
محسن : هوه الأستاذ راضي الساكن الجديد جوه ؟؟
كمال : أنت مالك جوه ولا لأ ؟ أيوه جوه ، أومال أنا كنت جوه بعمل أيه !
محسن : لامؤأخذة يا حاج ، أنا كنت بسأل بس مش أكتر .
كمال : لأ متسألش وخليك في حالك وملكش دعوة باللي حواليك .
محسن : حاضر .
ينزل محسن لزوجته ويسألها : الحاج كمال صاحب البيت بيسأل عليا في غيابي ؟؟
زوجته : الحاج كمال !!! لأ ، وهيسأل عليك ليه ؟
محسن : طيب هو أتعرضلك قبل كده بكلمة ولا نظرة مش مظبوطة ؟
زوجته : لأ ، وايه اللي يخليه يعمل كده ؟!!! فيه ايه يا محسن ؟؟ أنت كده قلقتني !!
محسن : أحنا أخر شهر لينا هنا في البيت ده ، أنا لازم أشوف شقة تانية ننقل فيها .
زوجته : فيه أيه يا محسن ؟ مالك ؟!!
ثم يسرد لها ما رآه خاصة حين رأي أولاد جارتهم أثناء خروجهما من المنزل ، وبعدها حين رأي كمال أثناء خروجه من شقتها !!!
صعد كمال إلي شقته لتسأله زوجته سهير : كنت فين يا كمال ؟
كمال : كنت واقف تحت البيت .
سهير : أنا شوفتك داخل البيت من أكتر من نص ساعة !! كنت فين ؟
كمال ” بإرتباك ” : ده أنا طلعت فوق سطح البيت .
سهير : ليه ؟ مش عادتك أنك تطلع سطح البيت بالليل !!
كمال : كنت زهقان وطلعت فوق شوية ، فيه ايه ؟ هوه تحقيق ولا ايه يا سهير ؟؟
سهير : طيب يلا علشان ندخل ننام .
كمال : أدخلي نامي أنتي ، أنا مش هنام دلوقتي .
سهير : يعني مش عايز تنام ؟
كمال : لأ .
أزدادت شكوك سهير في زوجها تجاه جارتهم الجديدة و عزمت علي مراقبته .
ظلت تراقب سهير زوجها كمال ، بينما شعر هو بمراقبتها له !!!
بدأ يزداد حرصه ، وحاول أن يتجاهل علمه بمراقبتها له وتظاهر أمامها بالتصرف بشكل طبيعي .
لكن شوقه لجارته الحسناء غلبه ، حتي أستغل غياب زوجها وأولادها وزارها مرة أخري في شقتها !!!
ورغم حرصه علي ألا تراه زوجته إلا إنها رأته أثناء دخوله مسكنها !!
شعرت سهير بالصد،،مة حين تأكدت شكوكها ووقفت أمام باب شقة جارتها مترددة !!
غيرة الأنثي بداخلها تدفعها للمواجهة ، لكن خشيتها علي سمعتها وسمعة أبنائها تقف تمنعها !!!
مرت دقائق كأنها الدهر أثناء وقوفها حتي عقدت العزم علي المواجهة .
دقت باب شقة جارتها !!
سمعت سماح صوت دقات الباب فأر،تجفت خوفاً .
سماح : نهار أسوود !! روحنا ف دا،،هية !!
كمال : روحي شوفي مين ع الباب .
سماح ” بهلع ” : أكيد العيال رجعوا ، ولا م،صيبة ليكون جوزي !!
كمال : روحي شوفي الأول وأنا هستخبي .
نظرت سماح من العين السحرية للباب ورجعت له قائلة : دي مراتك !! هنتف،،ضح يا كمال !! مراتك هتف،،ضحنا .
كمال : ألبسي هدومك ومتخافيش .
أرتدت ملابسها وذهبت لتفتح باب الشقة بخو،ف .
سهير : كمال فين ؟
سماح : الحاج كمال !! ايه اللي هيجيبه هنا ؟؟
سهير : نادي عليه بدل ما أدخل أجيبه من جوه .
خرج كمال بكل ثبات !!
سهير ” بصوت عال ” : بتعمل ايه هنا مع الولية دي يا كمال ؟؟
كمال ” بنبرة تهد،،يد ” : وطي صوتك ، لو عليتي صوتك هتبقي طالق وهر،ميكي أنتي وعيالك في الشارع .
تسربت إليها مشاعر الخو،ف من تهد،،يده لها ونبرة صوته الواثقة !!
سهير ” بدموع ” : بتخوني يا كمال ؟!!
كمال : أطلعي فوق في شقتك ونتكلم فوق .
عادت سهير وصعدت إلي شقتها تكاد لا تري موضع قدميها من أثر دموعها !!
دخلت شقتها وأر،تمت علي أقرب أريكة وظلت تبكي.
كانت سماح تقف وتسمع كلمات سهير وكمال بينما كان قلبها ير،تعد خو،فاً .
أغلق كمال الباب ، فقالت له سماح : شوفت يا كمال ، مش أنا قولتلك بلاش !! أهي مراتك هتف،،ضحنا !! يا ف،،ضيحتي ياني !!!
كمال : متخا،،فيش مفيش حاجة هتحصل .
سماح : أزاي ؟؟ دي مراتك شاف،تنا !!
كمال : قولتلك متخا،فيش ، أنا طالعلها .
#أيام_في_الحرااام
#الكاتب_عادل_عبد_الله
#الحلقة_الثالثة
كمال : متخا،،فيش مفيش حاجة هتحصل .
سماح : أزاي ؟؟ دي مراتك شاف،تنا !!
كمال : قولتلك خلاص متخا،فيش ، أنا طالعلها حالا .
صعد كمال إلي شقته وما إن دخل حتي رأي سهير تبكي بحرارة .
كمال : أنتي بتعيطي ليه دلوقتي ؟
نظرت له نظرة مليئة بالق،هر والاحساس بالظلــ,,ـــــم !!
كمال : صدقيني أنتي فهمتي غلط .
سهير : أنت لسه هتكدب عليا بعد ما شوفتك بعيني !!!
كمال : بقولك أنتي فهمتي غلط .
سهير : يعني أنا علطول بفهم غلط ؟!! طيب فهمني أنت كنت عندها بتعمل أيه ؟؟ ولا هتكدب عينيا وتقولي مكنتش عندها ؟؟
كمال : يا سوسو أنا كنت طالع علي السلم ، و الست خرجت وأشتكت إن عندها تسريب ميه في الحمام فدخلت أشوفه .
سهير : كدااب !! أنت من أول ما شوفتها وأنت عينك هتطلع عليها !!
كمال : بيتهيألك .
سهير : أنت كمان هتكدبني !! عارف يا كمال أنت لو مبعدتش عن الست دي أنا هف،ضحك وأف،،ضحها.
كمال : أنتي بتهد،،ديني يا ولية ؟!! طيب أيه رأيك لو بؤك أتفتح وقولتي حاجة أنا هطلقك وأرميكي أنتي وعيالك في الشارع بجد زي ما قولتلك قبل كده .
سهير : بقي كده ؟؟
كمال : أيوه كده ، ويكون في علمك هنزلها تاني وتالت ورابع واللي عندك أعمليه .
دخلت سهير غرفتها وأغلقت بابها وظلت تخاطب د،،موعها ، فهي الآن وحيدة بلا سند بعد م*وت والدها ووالدتها وإنشغال أخوتها كلُ في حياته .
صارت لا مآوي لها !! ماذا ستفعل إن نفذ كمال تهد،،يده لها وطر،دها؟!
وبعد تفكير طويل أختارت كتمان السر داخلها ، لا تعلم به أحداً لعله يتراجع أو أن ينتقم الله منه .
في اليوم التالي
اتصلت سماح بكمال …
سماح : أيوه يا كمال ، قولي عملت ايه مع الولية مراتك ؟
كمال : مش أنا قولتلك متخا،،فيش !! ولا هتقدر تفتح بوئها .
سماح : معقول !! ليه ؟ أنت قولتلها أيه ؟؟
كمال ” يضحك ” : أنتي لسه متعرفيش كمال ، أنا مفيش حد يقدر يقف قدامي .
سماح : ليه ؟ عملتلها ايه ؟؟
كمال : خلي بالك أنا بعد كده كمان هنزل عندك وهقولها إني نازل عندك ومش هتقدر تعترض او تفتح بوئها .
سماح ” تضحك ” : ده أنت مجر،،م !!
كمال ” يضحك ” : بقولك لسه متعرفيش كمال !! ولو عايزاني أدخل عندك بعلم جوزك كمان ممكن أعملها ولا يهمني من حد .
سماح : لأ ، أوعي !! متبقاش مجنو،ن !!
كمال : يا حبيبتي علشان عيونك أنا أعمل أي حاجة .
مرت الأيام وظلت علاقة كمال بسماح كما هي في غفلة من زوجها ، بينما كانت زوجته المق،هو،رة تعلم بتلك العلاقة ولا تستطيع منعه !!
كانت سماح تتلاشي إلتقاء سهير زوجة كمال بأي حال في أي مكان !! حتي ألتقت بها يوماً علي درج المنزل ، فألقت سماح عليها التحية ولكن سهير كتمت غيظها و تجاهلت الرد عليها و نظرت إليها بأشمئز،از وتأ،فف وأنصرفت .
أشطا،طت سماح غيظاً فأصبحت كلما رأتها بعد ذلك نظرت إليها بنظرات كالسهام تملؤها الجرأة والتحدي !!! وكأنها تريد أن تقول لها ” نعم أنا هي تلك المرأة الجميلة التي فضلها زوجك عليكي ، ويرا،فقها أيضاً بعلمك !! ” .
أنتهت أيام الدراسة وأصبحت شمس و أخيها كريم مقيمين في البيت بإستمرار !! ومع خشيتها من إفت،،ضاح أمرهما قلت لقاءات كمال وسماح مما جن جنو،نه ، و أشعل لهيب الشوق لديه !!
ظل يحاول الإلتقاء بها ولكنها كانت ترفض ، حتي جاء يوماً واتصل بها وطلب منها اللقاء في ذات اليوم بأي طريقة !!
ظلت تفكر في حيلة لتخرج أبنائها من البيت لمدة من الوقت ، حتي جلست وسط أبنائها قائلة لأبنها : أنت قاعد ليل ونهار علي التليفون ليه يا كريم ؟
كريم : عايزاني أعمل أيه ؟ أحنا في أجازة ومفيش مذاكرة .
سماح : أنزل ألعب مع أصحابك .
كريم : أصحابي في البلايستيشن وأنا مش معايا فلوس أروح ألعب معاهم .
سماح : طيب خد ٢٠ جنية وأنزل ألعب معاهم .
أبتسم كريم : بجد ؟؟
سماح : أيوه ، وفيها ايه !! أحنا في إجازة .
أخذ كريم ال٢٠ جنية و دخل يرتدي ملابسه للنزول .
نظرت شمس لأمها بحزن !!!
سماح : مالك أنتي كمان ؟؟
شمس : يعني كريم ينزل يلعب وأنا أفضل محبو،،سة هنا ؟؟
سماح : عايزة تروحي فين ؟؟
شمس : أروح لصاحبتي هدير أقعد معاها شوية ، مشوفتهاش من أول الأجازة .
سماح : طيب روحي لهدير ومتتأخريش عن ساعة واحدة .
شمس ” بسعادة ” : بجد يا ماما ؟؟
سماح : أيوه بجد يا روح ماما ، يلا بقا روحي ومتتأخريش عن ساعة زي ما قولتلك .
شمس : حاضر يا ماما .
ما أن نزل أبنائها حتي أتصلت سماح بكمال .
ابتسم كمال و هم بالنزول فنظرت إليه زوجته وسألته : رايح فين ؟؟
نظر لها كمال قائلا ” بتحدي ” : نازلها . ثم أستدار وفتح الباب وأنصرف بهدوء وثقة تاركاَ خلفه نــ,,ـــــاراً تستعر بداخل زوجته !!
أغلق الباب وأنزرفت دموعها بغزارة !!!
تشعر بقلة حيلتها وهو،انها !!
لا حيلة لها لمنعه !!
كم تشعر بضئالتها !!
كم تشعر بضعفها !!
ظلت تدعو عليه وعلي جارتها اللعو،ب .
وظلت تردد : حسبي الله ونعم الوكيل .. اللهي يارب يف،ضحكم .. يارب أنا غلبا،نة ومليش حد ، مليش غيرك تاخدلي حقي يارب .
وأستسلمت لد،موعها ومخيلتها التي تري فيها خيا،،نته لها والتي تعلم بأنها تجري الآن !!!
نزل كمال إلي شقة جارته والتي كانت في إنتظاره بشغف .
كانت جرأة كمال سبباً لمزيد من الإطمئنان لها .
بعد مرور بعضاً من الوقت سمعا دقات متتالية علي بابها !!!
سماح : هي المزغودة مراتك نزلت وراك تاني ولا أيه ؟؟
كمال : دي لو هيه هسود عيشتها ، هتشوفي هعمل فيها أيه قدامك ، روحي شوفيها هيه ولا مين .
قامت سماح و نظرت لتجد أبنتها !!!
عادت سماح تهرول إليه تملأ عينيها الف،،زع والخو،،ف !!!
سماح : يالهوي يالهوي .
كمال : مييين ؟؟ جوزك ؟؟
سماح : لأ ، دي شمس بنتي !!
كمال : وأيه اللي رجعها دلوقتي ؟!
سماح : معرفش ، يلا قوم بسرعة أستخبي في أي حته .
كمال : أستخبي فين ؟؟
سماح : في أي حتة ، يلا بسرعة البت بتخبط علي الباب .
أرتدت سماح ملابسها سريعاً و فتحت لأبنتها الباب .
شمس : ايه يا ماما !!! كنتي بتعملي ايه كل ده ؟!!
سماح : كنت نايمة ، أنتي رجعتي بسرعة ليه ؟
شمس : روحت لهدير كان عندهم ضيوف ، فمشيت علطول .
سماح : طيب أنزلي هاتي صابونة من تحت .
شمس : مش هنزل ، فيه صابون جوه في المطبخ .
سماح : لأ أنا عايزة صابون غيره .
شمس : ماما أنا راجعة تعبانه من تحت ومش هنزل تاني .
سماح : يا بت أنزلي أسمعي الكلام .
شمس : طيب شوية كده أرتاح من المشوار وأبقي أنزل ، هاتيلي أكل ، أنا جعانة أوي .
سماح : أقعدي أسخن الأكل ناكل مع بعض وبعدها تنزلي علطول .
شمس : حاضر .


