عام

هاتتجوزي أخو طليقك!! مريم محمد

لكن كان ليها تمن.. ومابقتش حاسة نفسي ولا شايفة قدامي من كتر الض رب
لولا أخواتي الصبيان ادخلوا وقدروا يقنعوه يسيبني..
كان أقربهم ليا وأحنهم عليا حازم أخويا الصغير
شدني من الصالون على أوضة صغيرة كنت بنام فيها لما باجي أزورهم
فضل يطبطب عليا ويمسح لي دموعي.. وبس.. ماكنش في إيده يعمل أكتر من كده..
من ساعتها وأنا اتحددت إقامتي في بيت بابا
ومنعني من كليتي. وصحابي. كأنه بيطبق شروط الراجل إللي صمم يجوزني له..
في نفس اليوم الأسبوع إللي بعده جه خالد مع أهله
مامته وباباه وأخواته البنات. قروا الفاتحة واتفقوا على الفرح علطول. مافيش فترة خطوبة
حددوا الفرح بعد شهر. يكون أخوه الكبير رجع من السفر.. أخوه.. الباشمهندس جاسر صلاح..
عدى الشهر بين تجهيزات البيت إللي هانعيش فيه. وبين محاولاتي لإقناع بابا يغير رأيه ويلغي الجواز
كلمت كل الناس. حتى أمي اترجيتها تروح له وتكلمه. لكنها رفضت بحزم عشان خاېفة على مشاعر جوزها إللي بتحبه..
لحد ما يئست
واستسلمت لقدري!
يوم الفرح..
روحت الفندق إللي هانعمل في الزفاف. من الصبح معايا الميك أب أرتيست والهير ستايلست
كلهم شغالين عليا لحد العصر. خلصت ولبست فستاني وــ,,ـفاضل بس يلبسوني التاج
سمعت باب الجناح بيدق.. راحت بنت من البنات تفتح وكان خالد..
ماكنش مسموح له يدخل دلوقتي. ولا يجي أصلا
بس جه. ودخل..
أول ما شافني وشه اتقلب وطلب من الكل يخرج..
بصت له باستغراب وسألته
في إيه مالك
قال بصوت واطي لكن حاد جدا
انتي فاكرة نفسك الرقاصة ولا إيه مين إللي سمح لك تعملي الميك أب بالطريقة دي
ارتبكت من طريقته جدا واتفاجئت. بس جاوبته
الميك أرتست.. هي إللي قالت ده أنسب لوك على وشي!
قرب خطوة فجأة وصوته علي
بس أنا قلت ان الأمور دي ماتناسبنيش كنت مفكرك حفظتيني. ده كويس على كده إني جيت أشيك عليكي

—

قبل ما تفاجئيني قصاد الناس!!
خلاص ممكن تهدا وتوطي صوتك. من فضلك.. لو مش عاجبك نغيره!
مش لو يا حبيبتي. انتي لازم تفهمي من دلوقتي مافيش حاجة تعمليها منغير إذني مفهوم
هزيت راسي وقلت
حاضر.. إللي انت عايزه!!

ڠصب عني عيوني دمعت
ف انزعج جدا وزعق فيا أكتر
كمان نكدية! يوم فرحك وقاعدة ټعيطي زي العيال
حاولت أرد عليه. ف قاطعــ,,ـني
بقولك إيه اسمعي الكلام ده كويس.. أنا مش هاسمح إن يبقى شكلك كده قدام الناس ولا هاسمح إن حد يشوف عليكي غلطة. انتي متجوزة راجل مش أراجوز فاهمة
فاهمة.
امسحي دموعك حالا ومعاهم الميك أب ده. مش عايز أشوف أي حاجة ملفتة عليكي. خفي كل إللي في وشك لو نزلتيلي بالشكل ده قسما بالله لاحرجك قدام الكل وليلتك مش هاتعدي.
حطيت إيدي على بؤي عشان أكتم شهقات دموعي وهزيت راسي بالموافقة..
رجع خطوتين لورا وبص لي ثواني. وخرج!
دخلوا البنات تاني ولاظوا الحالة إللي أنا فيها
حاولوا يهدوني. بس خلاص.. مابقاش له فايدة..
فجأة حسيت بضيق في ص.دري وقلت لهم هاخرج برا دقيقة وراجعة
ومش عارفة منين جات لي الجرأة.. أو الفكرة المچنونة..
لاقيت نفسي أول ما خرجت من الأوضة بشيل فستاني من تحت وبجري..
جريت ومش شايفة قصادي أي حاجة. غير إني عايزة أهرب
أيوة لازم أهرب. الجواز ده مش ممكن يتم لو فيها مو تي..
والمنعطف إللي بيوصل للمصاعد
هناك تحديدا.. اتخبطت فيه.. سندني.. لأول مرة أحس بالإيد الثابتة دي.. بالإحساس الواثق ده من الحماية والأمان..
لأول مرة.. قابلته..
انتي كويسة
من وسط تكشيرة الألم لما خبطت في جسمه الصلب. من وسط دموعي
رفعت وشي وبصت له.. راجل طويل
أسمر. دقنه تقيلة ومتحددة. عيونه بني زي القهوة. وريحته كمان قريبة منها..
جاسر..
ماعرفتش أنطق من كتر ما أسرتني نظراته. وكأني عرفت من لحظتها إن هو ده
ده إللي قصتي الحقيقية هاتبدأ معاه..
كان هو كمان بيبص لي بتركيز وتفحص. في الأول مالاحظش. بس بعد لحظات أنتبه وسألني
انتي العروسة
انتي مريم
حبست أنفاسي وحسيت بقبــ,,ـضة في قلبي..
خصوصا لما ابتسم وعدلني عشان أقف كويس وماقعش لو سابني
سابني فجأة. ولسا بيبص لي باهتمام وهو بيقول
أنا جاسر أخو خالد الكبير.. انتي مريم. أنا عارفك من الصور.
بس أنا ماكنتش أعرفه
ولا شوفته قبل اللحظة دي!
وكمان ماكنتش أعرف إن قصتنا بدأت من اليوم ده ..
أنا.. أنا لازم أمشي.
وحاولت أتخطاه وأوصل لباب المصعد. لاقيته بيعترضني
تمشي على فين
انتي جهزتي أصلا ومال وشك وإيه الدموع دي كلها!!
من فضلك عديني!
رفض بشدة ومسك إيدي بقوة. بصيت له پغضــ . ــب وقلت
أنا مش هاتجوز أخوك. وأنزل قوله الكلام ده
الفرح مش هايتم إلا على چثتي!!!
يبقى طلبتيها يابنت الك …
سمعت صوت بابا جاي من ورايا فجأة.. قلبي وقع من مكانه لما لفيت ناحيته وشوفته جاي عليا بسرعة وناوي ينفذ إللي قلته فعلا..
لكن ماحاولتش أهرب. غمضت عيني جامد ووقفت مكاني واستسلمت لمصيري
بس إللي حصل.. ولا حاجة..
هو.. جاسر.. صده عني..
لأول مرة.. بحس تاني بالحماية والأمان
قبل ما إيد بابا تطولني
كان واقف بينا وباعده عني
قدر يهديه بسهولة
ولما لف لي وقالي أرجع على الأوضة.. مقدرتش أقوله لأ..
رجعت..
والفرح تم..
يتبع …
هاتطلقي من أخويا وهانتجوز!!
فات على ليلة فرحي 6 شهور. أيوة. اتجوزت خالد..
اتجوزته ڠصب عني واستسلمت كالعادة لمصيري
ماكنش في إيدي أي حاجة ممكن أعملها. وكل إللي حواليا اتفقوا وباعوني كأني عبء
عبء تقيل لازم يخلصوا منه..
وده بالظبط إللي حسه جوزي
ف من أول ليلة لمست فيه استهانته بيا
معاملته الجافة. كأنه بيوصل لي رسالة واضحة انتي رخيصة. وأهلك

—

ما صدقوا يخلصوا منك. ماتستنيش مني أعاملك معاملة خاصة..
ونجح فعلا والرسالة وصلت. حتى لو حاولت أتجاهلها
كان بيأكدها لي كل يوم. حياتي بقت سودا معاه ومع أهله
خصوصا مامته وأخواته البنات..
شقتنا في بيت أهله. كنت لما أروح أزور جدتي أرجع ألاقي مطبخي ناقص
حتى أوضة نومي. هدومي ومكياجي وأغراضي الشخصية كلها ناقصة..

ولما واجهته في مرة وسألته واحنا بنتغدا
خالد. حد معاه نسخة من مفتاح شقتنا
أيوة. أمي معاها.. بتسألي ليه
كنت محرجة في البداية ومش عارة أقول إيه!
بس كل ما أفتكر حاجتي إللي تقريبا.. لأ هي اتسرقت!!
مقدرتش أتمالك نفسي وقلت له
بصراحة في حاجات كتير كل ما أخرج من البيت أرجع ألاقيها ناقصة
حاجات من مطبخي وكمان من أوضة نومي!!
ساب الأكل من إيده فجأة وبص لي
قصدك إيه مش فاهم
انتي عايزة تقولي إن أمي سرقتك.. ما تنطقي!!
جسمي اتنفض لما زعق فيا وضړب سطح السفرة بقبــ,,ـضته بقوة..
أنا.. أنا ماقلتش كده!
أومال قولتي إيه دي أمي إللي بتتكلمي عنها!!!
صوتي اترعش وأنا بحاول أهديه
خالد من فضلك. أنا بس بسأل.. حاجتي بتختفي وكل يوم في حاجة ناقصة
يعني أعمل إيه أسكت وخلاص
آه تسكتي. لأنك لو فتحتي بؤك على أمي تاني هاخليكي ټندمي ندم عمرك فاهمة
أنا ماقولتش حاجة غلط. أنا بتكلم في حقي. حاجتي!
خصوصياتي. مش من حق حد يدخل شقتي منغير إذني!!
حبست أنفاسي لما قام فجأة پعنــ . ــف. مسك دراعي جامد..
خصوصيات!
انتي جاية من بيت خربان يابت. بتقوليلي خصوصيات انتي نسيتي نفسك ولا إيه
اټصدمت وأنا بسمعه وبردد منغير ما أحس
انت.. انت بتقول إيه
أنا جاية من ب ..
قاطعــ,,ـني أسكتي. أمي تدخل الشقة وقت ما تحب سواء كنت موجود ولا لأ
ولو مش عاجبك الباب أهو. يفوت جمل.
الكلام ده ليا أنا انت فاكرني ماليش أهل ماليش قيمة
ضحك بسخرية..
قيمة إيه إللي بتدوري عليها يا حلوة وانتي أصلا مالكيش قيمة عندي غير إنك مجرد ست شغلتك تخدمي وتجيبي عيال وبس
ده انتي حتى مالكيش قيمة عند أهلك إللي بتتكلمي عنهم. أبوكي وزنك بالفلوس زي البضاعة إللي بيتاجر فيها
غير كده انتي ولا تسوي. وجاية تتكلمي عن أمي وتتهميها بالسړقة لأ ده انتي تتربي..
ومابقتش سامعة بعد كده أي حاجة غير صوت صړاخي
لما بدأ يضر بني بمنتهى العڼف. زي ما بابا كان بالظبط قبل جوازي.. دلوقتي هو بيعمل..
كانت صحيح أول مرة يعملها. لكن ماكانتش آخر مرة
كل خناقة بينا بعد كده كنت ببقى عارفة هاتتنتهي على إيه. وهو ماكنش بيوفر أي فرصة
وبيتلكك عشان يبهدلني ويهني. عشت سنة كاملة من الذل والمهانة. وخلال السنة دي أجهضت مرتين بسببه..
والكل عرف إنه بسببه. ومحدش كان بياخد لي موقف. بالعكس
حسيت إن إللي حواليا زي ما يكونوا شمتانين فيا. وأهله بيفرحوا لما بيسمعوا خناقاتنا وبهدلته ليا..
الوحيد إللي سمعته أكتر من مرة بيعترض على تصرفاته معايا كان جاسر أخوه
كنت ببقى قاعدة في شقتي وبسمع صوته العالي في شقة أبوه وهو بيزعق فيهم كلهم عشاني
الغريب إن محدش كان بيقدر على جاسر. محدش أبدا يقدر يرد عليه كلمة واحدة أو يقف قصاده..
شخصيته قوية على الكل. ومش شبههم ولا حتى هما شبهه
الباشمهندس جاسر صلاح. الشاب إللي قدر يخرج عن ضل أبوه وعيلته كلها
وأختار طريقه واجتهد لحد ما صنع كيانه بنفسه. وعكس أخوه تماما. كلمته من دماغه ومحدش ممكن يفرض عليه أي حاجة..
الحقيقة إني ماشوفتوش غير كام مرة بس
لكنه مايتنسيش!
مثالي في كل تفاصيله. بعيد كل البعد عن القسۏة

—

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى