_آه عشان كده قت.لتيها؟
_أنا مقت.لتهاش.. دي أختي! حد يق.تل أخته؟
_مهو محدش برضو يحب خطيب أخته!
_أنا كنت بحبه من قبل ما يخطبها أنت لي مصمم تطلعني وحشه!
_لو كنت مصمم أطلعك وحشه مكنش زماني قاعد معاكي بحاول أوصل لحل.
_حل! حل لأي؟ أنا واحده أهلها طردوها عشان شايفين أنها قت.لت أختها فين الحل!، أنت شايف أن المشكله دي لها حل؟
_ناس غيرهم كانوا حبسوكي، لكن هم اكتفوا بطردك عشان ميكنوش خسروا ولادهم الاتنين.
_وكده مش خسروني! بعدين لي بتتكلم وكأني فعلاً ق.تلتها!
_خلاص قولي اي اللي حصل وقتها.
_آه فهمت، أنت بتستفزني عشان أحكي صح؟
_ياريت والله، ياريت عندك دم ولا إحساس حتي وتستفزي وتحكي بدل ما أنتي مجرمه في عين الكل وآنتي ساكته ومبتدافعيش عن نفسك.
_ولا هعملها يانوح مش هتكلم ومتحاولش.
خد نفس عميق وهو بيبص لها… مش قادر يستوعب ازاي واحده متهمه بجر.يمة ق.تل ومش عاوزه تدافع عن نفسها وفي نفس الوقت بتحلف انها مق.تلتهاش!.. هو خايف عليها لانها صديقته ومن سنين وأقرب حد ليه وهو في بلد غريبه لوحده بعد ما اتنقل للقاهره وأهله في الغربيه عشان شغل، وقتها اتعرف عليها كزميله عمل ومن ساعتها وهم مع بعض دايماً.. هي بتعتبره مجرد صديق لدرجة انها كانت بتحكيله عن “عاصم” جارهم اللي بتحبه وبتتمني انه في يوم يتقدملها ويوم ما كلم والدها انه عاوز يتقدم لبنته افتكرت انه قصده عليها بس كانت صدمه ليها انه خطب اختها… فاكر كويس يوم ما كلمته وهي طايره من الفرحه عشان تقوله ان ” عاصم” هيتقدملها……
_نوح انا مبسوطه اوي ومش مصدقه نفسي.
فرح علي فرحتها من قبل حتي ما يعرف السبب وقال:
_ربنا يفرحك أكتر واكتر بس اي اللي حصل فرحك كده؟
_عاصم.
تغيرت ملامح وشه واختفت الفرحه تماماً وهو بيسمع لأسم “عاصم” غريمه اللي مبيكرهش حد في حيته قده رغم أنه مشفوش قبل كده بس من كتر ما هو حاسس انه بياخدها منه ومستحوز علي تفكيرها كفايه أنها بتحبه هو ومحستش بيه… محستش باللي بقاله سنين بيحبها وهي بتجري ورا واحد مش شايفها أصلا!
_الله يخربيت عاصم لخربيت سيرته.
قالها بهمس وهو بيبعد الفون عن ودنه، وخد نفس عميق ورجع الفون تاني وهو بيقول:
_اااه ماله عاصم؟
_كلم بابا وجاي يتقدملي.
اتسعت عنيه بذهول وهو بيسمع كلامها وهي بتشرح له اللي حصل، حس بخنقه رهيبه بتسيطر عليه، هو كان عنده اخر امل متمسك بيه ان عاصم مش منتبه ليها ولا هي في دماغه وده اللي خلاه مستعد لاي وقت هي هتيجي تقوله انا زهقت وهشيله من دماغي عشان يبدأ هو طريقه لها لانها طول ما متعلقه بعاصم فهي مش شايفاه ولا شايفه اي حاجه بيعملها… ودلوقتي انقطع اخر امل له.
_انا اسف يا مي بس انا عاوزه انام.
قاطع كلامها بقلة ذوق غير معهوده وقفل من غير ما يسمع حتي ردها عليه.
ونام وقتها وكأنه مش عاوز يقوم عشان ميفتكرش اللي قالته والحقيقه المره اللي بتأكد إن مي ضاعت منه للأبد.
صحي يومها بليل علي صوت موبايله شاف اسمها وقرر ميردش عشان عارف انها هتبلغه ان” عاصم”اتقدملها وتبدأ تحكيله عن المقابله التعيسه بينه وبينها…
“نوح رد عليا انا محتاجالك اوي.. حاسه ان قلبي هيقف من الوجع ”
رساله وصلت علي موبايله بعد اكتر من عشر مرات رنت فيهم عليه وهو متجاهلها… اول ما شاف الرساله اتصل عليها وقلبه بيدق بخوف فكر ان في حد من اهلها حصله حاجه وبيفكر في حالتها وجملتها اللي وصلتله تقرير مبدأي عن معانتها.
_نوح.
كان صوتها مليان بكي ومقالتش غير الكلمه دي وانهارت بعدها وهو سامع صوت شهاقتها.
_انا جايلك يامي.. لما ارن عليكي تنزلي.
قفل السكه بدون حتي مايسمع ردها… وفي وقت قياسي كان في كافيه جنب بيتها… واختار ابعد طربيذه مختفيه عن الانظار عشان محدش يشوف حالتها.
_مكنش جايلي يا نوح… مكنش جايلي.. طلب ايد مها… تخيل.
قالتها وهي بتفرك في ايدها بعصبيه ودموعها مبتقفش.
رغم فرحتي ان املي اتجدد.. الا اني اتوجعت عليها لما افتكرت احساسي لما قالتلي انها هتتخطب.. اومال هي تعمل اي وحبيبها جاي يخطب اختها! هتستحمل ازاي وهتتأقلم مع الوضع ازاي؟!
عدي نص ساعه كامله وهو بيحاول يهديها.. ونجح في ده فعلا لحد ما!…
_خلاص هديتي؟
_انا عمري ما ههدي يا نوح.. انا بستعد لرحله من وجع القلب والعذاب..
قالتها وهي بتضحك بسخريه علي حياتها الجايه والعذاب اللي مستنيها فعلا وهي بتشوف الشخص اللي بتحبه بقي ملك حد تاني… والمصيبه ان الحد ده اختها… يعني هيفضل قدمها طول العمر..
_بس أنا مش هسكت يانوح… مش هسكت ومش هتنازل عن حقي فيه… هي مبتحبوش انا اللي بحبه… ومش هسيبه يانوح ومش هقف اتفرج عليهم….
كانت بتتكلم باصرار ونظره عنيها بالجزء الثاني……..
_ رغم اللي قلتيه ليا يومها إلا أني مشكتش فيكي ولو لحظه وقلت ان ده نتيجه لعصبيتك وقتها ف ياريت تتكلمي تقديراً لثقتي فيكي حتي…
_وأنت واثق فيا كده لي؟ ده أهلي موثقوش فيا كده!..
_عشان انا شايفك من جوه مش من بره وعارفه اي اللي ممكن تعمليه واي اللي مستحيل تعمليه…
_ماشي يانوح.. وانا بشكرك علي ثقتك دي بس مش هردهالك بأني احكي اللي حصل…..
_براحتك يا مي واعتقد ان قعدتي ملهاش لازمه بعد اذنك…
سيبته يمشي لأني مستحيل اتكلم ومستحيل احكي اللي حصل واللي مصمم يعرفه زي ماسكت طول الفتره دي هسكت طول العمر….
بعد أيام…
_هتفضل مقموص كتير بقالك ٤ أيام مبتكلمنيش..
رفع عينه عن الورق اللي بيراجعه ع مكتبه لاقها قدامه… اتنهد بضيق وهو بيبصلها وبرضو ساكت…
قعدت علي الكرسي اللي قدام المكتب وقالت:
_ممكن تفرد بوزك ده… ده أنا حتي جايبه معايا غدا وصارفه يعني.. هتفك بوزك ولا اخد الاكل وامشي!
_امشي.
رد عليها ببرود ومكنش بيهزر أبدا هو فعلاً عاوزها تمشي لان مفيش فايده في الكلام معاها…
_أنت عاوزني امشي بجد يانوح!
قالتها وهي بتبصله بزعل وحزن بان علي وشها.. مسح وشه بكفه بعصبيه.. مبيحبش يزعلها وطول الوقت بيحاول يهاودها بس المره دي هيهاودها في اي! دي هتودي نفسها في داهيه…
_عرفت امبارح امبارح إنهم فتحوا التحقيق في القضيه من تاني…
بان الخوف علي ملامحها بوضوح وبهت لون وشها وهي بتقول برجفه:
_لي.. هم.. م مش قفلوها.
_اه بس تقريباً في حاجه جدت ففتوح القضيه تاني وكده كده هي معداش عليها سنين ده كل الحوار شهرين علي الحـ .ــادثه… واتقفلت من شهر فسهل تتفتح تاني لو ظهر حقايق جديده…
_ايوه.. و يعني اي اللي ظهر؟
بدأت الدموع تبان في عنيها والخوف بيتملك منها أكتر وحاله لو حد غير نوح شافها بيها هيقول ان هي الي ق-تلتها..
_معرفش يامي محدش عاوز يقول حاجه ومكتمين علي السبب..
بصت قدامها بتفكير وخوف بينهش فيها خايفه ان اسمها ييجي في القضيه وتتضظر وقتها انها تقول الحقيقه.. بس هي فعلا ممكن تعمل كده وتقول الحقيقه؟! وكأن “نوح” بيقرأ أفكارها لما قال:
_قوليلي يامي هو لو اسمك جه في القضيه هتتكلمي وتقولي اللي حصل ولا برضو هتسكتي؟
بصت له بنطره تايهه وكأنها مش لاقيه إجابه تقولها وده كان كفيل انه يعصبه ويخليه يقول :
_مي قومي امشي.. قومي عشان والله شويه كمان وما هتستوعبي اللي هتشفيه مني.
بصت له بنفس التوهان وهي مصدومه من كلامه.. هو بيطردها فعلا!.. فضلت مكانها وهي بتبصله من غير ماتتحرك بس اتنفضت علي صوته :
_امشي بقولك..
قامت مشيت فعلاً وهي حاسه ان كل الظروف ضدها وإن الدنيا بتضيق عليها اكتر واكتر… فضلت ماشيه اكتر من ساعتين وهي مش عارفه رايحه فين لحد ما قررت ترجع البيت…
اول مارجعت لقت حد واقف قدام شقتها بيرن الجرس… لا ده عسكري!
اتصمرت في مكانها وهي واقفه وراه ومش قادره لاترجع ولا تتقدم مش عارفه تتصرف أصلاً… التف العسكري لما حس بحد وراه..
_حضرتك مي عبدالرحمن محمد؟
كانت اجابتها أنها بتهز رأسها بنفي وموافقه في نفس الوقت..
_يعني أنتي ولا مش أنتي؟
بلعت ريقها بصعوبه وهي بتقول برعب:
_ااه.
_طيب ياريت تتفضلي معايا وكيل النيابه عاوزك…
اتجمعت دموعها وجسمها اترجف وهي بتفكر ان خلاص كل حاجه انكشفت.. محستش بنفسها غير وهي بتقع علي الأرض..
فاقت بعد وقت متعرفش قد اي… لقت نفسها في مستشفي وجنبها ممرضه بتعلق لها محلول :
_هو أنا فين؟..
_العسكري جابك المستشفى بعد ما وقعتي من طولك..
افتكرت اللي حصل فرجع نفس الاحساس يتملكها من تاني…
_طب هو… هو فين!
_واقف بره مستنيكي لما تفوقي..
_فين شنطتي؟
عطتها الشنطه وكملت شغلها، وهي طلعت تليفونها واول حاجه عملتها انها اتصلت بنوح.
_نوح الحقني….
بعد ساعه….
كانت واققه قدام باب وكيل النيابه مستنيه يسمحولها بالدخول وهي ماسكه في ايد نوح لأول مره من كتر خوفها مش حاسه هي بتعمل اي بس محتاجه انه يطمنها…
.