عام

سكر ناعم اسما السيد 1

سمر برعب..

_ ياغمي يااني..ياريتني مابعتها ، دا انا اللي اتحايلت عليها تروح..

هتفت محاسن بتنهيده..

_ طب ماتيجي تتأسفلها وتلمي الدور يا سمر

سمر بصدمه..

_ أتأسف..اتأسف لمين.؟

ومين قالك.اصلا اني زعلانه علي اللي عملته جوان فيها..وفي بنتها..

هي بنتها احسن من بنتي..ولا بتلبس زي بنتي واحسن منها..
ماانتي عارفه ان لبس بناتي كله من خالتهم وخالتهم عايشه ازاي؟
ولولا العيش والملح ، وإني أنا وحمدي كنا ولاد عم وبنحب بعض..كنت فارقته من زمان..

انا بس خايفه أن أبوها يعرف أنها خرجت من وراه…ويعاقبها ..والباقي طظ فيها..ولا تقدر تعمل حاجه…

وبقوه اكملت سمر..

_ قولي للست هانم بتاعتك ولاد سمر واللي خالتهم تبقي سهر الناظر واضغطي علي كلمه سهر
مبيتأسفوش لحد..ومحدش بيهددهم..
ولو عاوزه فستان شكله ونفسه..اختي تبعته الصبح متغلف جاهز..
شرفتي يامحاسن..وبعد كدا متبقيش تجبيلي زباين..انا بطلت خياطه من انهارده..
محاسن بلوية فم…. طيب عن اذنكم يام جميله..
استاذن انا..

نيره بصدمه..

_ يامرات عمي ياجامده..كبستيها..هو دا..

سعاد والده نيره بتهكم..

_ أل تتاسف ال..مش كفايه اللي عملوه هي واختها زمان..منهم لله.

نيره بتساؤل..

_ عملو ايه ياماما..؟

نظرت سمر لسعاد نظره مفادها، ان تصمت..
ووجهت حديثها لنيره..

_ معملوش متقلبيش في اللي فات..
روحي شوفي الموكوسه دي مستخبيه فين..وعرفيها اني مش زعلانه منها..وخليها ترجع قبل ما ابوها يتنيل يرجع ويقلب علينا الدنيا..

وقوليلها تجيب كارت شاحن معاها..عشان نكلم سهر..
خرجت نيره مسرعه..

_ هوا ياخالتي..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بكلية التربية..

_ راحه فين يا موده.. أنتِ يابت..

اجابتها موده وهي تهرول بإتجاه بوابة الخروج من الجامعه..
سيد مستنيني بره ..اما الحقة قبل ما يطين الدنيا كالعاده

شهقت انجي صديقتها،وضــ,,ـــــربت علي قلبها..

سيد..لاااا..مادام فيها سيد..لا اجري الله يعينك..

دلفت للخارج تبحث عنه بعينها..وجدتة يقف مستندا بظهره علي الميكروباص الخاص به..بيده سيجارته التي لا تفارقه دوماً، ويرتدي ذاك القميص الذي ابتاعوه معاً منذ أيام تحت ضغط منها كالعاده، فهو يكره أرتداءهم، بينما هي تعــ,,ـــــشق رؤيته بهم..

تباطأت بخطواتها وهي تدور بعينها يمينا ويسارا خوفا من أن تراهم تلك الحية التي إبتلاها الله بها، إبنة عمها.. سما .. التي توشي بها كالعاده لوالدتها..

أنتفضت علي صوته الأتي من خلفها بمرح..

_ مش هنا..ومش هتيجي انهارده أصلا..لقد ذهبت ألي قاع الجحيم..

أتسعت عينيها واردفت بصدمه..

_ جحيم… جحيم إيه ياسيد..، وبعدين خضتني ياسيد..حرام عليك

غمز لها بعينه وهتف بشوق..

_ سلامتك من الخضه ياقلب سيد

رمقته بشك، تسلل لها من نبرة صوته حتما فعل مصيبة ما كعادته…

_ عرفت منين انها مش جاية يا سيد؟… ها.. دي عاملة زي العفريت العلبه بينطلي من اي حتة

عدل من لياقة قميصه الفاخر الذي يرتديه وهتف بفخر..
_ ما انتي فاهمه بقي..

زوت ما بين حاجبيها، وهي تدعو الله، الا يكون تسبب بمصيبة اخري كعادته..وهتفت بريبه..

_ فاهمه أيه يا سيد..أنا مش فاهمه حاجة خالص..لاتكون عملت مصيبة تاني

سيد بلامبالاه وهي يقذف سيجارته بعيداً بطرف أصبعه فأصابت إحداهن بقدمها، فصرخت من الألم..
موده بصدمه..

_ ياخبر اسود ومنيل..ايه اللي عملته ده؟

نفض رأسه وهو يرفع يده مشيرا لتلك الفتاه..

_ حقك عليا يا موزمازيل..الشت مني

رمقته الفتاه بأمتعاض، ورحلت

لكذته موده بيدها..بغيظ..

_ امشي يا سيد..من هنا يالا..

سيد ببراءه مصطنعه..

_ الله..أنا عملت حاجة..

موده بغلب.

_ دا كلة ومعملتش حاجه..امشي ياسيد..يالا من هنا..انا أللي مبتوبش

أستدار وغمز لها بطرف عينه، هاتفا بتلاعب..

_ طب مش عاوزه تعرفي الحربؤه بنت عمك جرالها ايه؟

تذكرت أبنة عمها، فتوقفت وهي تسأله برعب..

_ ستني يا سيد..أوعي تكون اذيتها!

سيد بمرح..

_ لا اذي أيه ، انتي عرفاني قلبي رهيف

موده بلوية فم..

_ أنت هتقولي

_ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه؟

سيد بفخر..

_ عملت معاها الصح الصبح، وزنقت عليها بالميكروباص الصبح، صوتت وفضحت الدنيا، غاظتني، اسكت….؟

موده بلوية فم…

_ ودي تيجي.. تسكت ازاي، عملت ايه ياقدري؟

_ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص، وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع..

أتسعت عينيها، وهي تنظر له وكأنه برأسين..

_ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف…لتكون ما.تت ياسيد

أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء..

_ ياريتها كانت ما.تت وخلصتنا من شرها، عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..

موده بصدمه..

_ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد؟

سيد بتأفف..

_ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي، وتحقيق كل يوم ده..

عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها، كالعاده قصصاً وحوارات..وستصدقها والدتها..

ولن يمر اليوم مرور الكرام..

شردت قليلا..فأقترب منها هاتفاً بإبتسامة..

_ متخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاكِ

أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا..

سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..

_ عيون سيكا..سمعاً وبصراً يا وزة قلبي

قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك..

_ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعاً وطاعة يا مولاتي

سيد بتأفف..

إمسكيلي انتِ كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي

هتفت موده بغيظ..

_ ســـــــــيد..ألتم..

استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ..

_ أتلمينا اهو… اما نشوف أخرتها..

اقتربت من باب الميكروباص، وفتحت الباب لتصعد بجانبه..

وهي تمتم بقهر..

_أف..قولتله م.يت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة..

فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا يخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..

زفر بحزن وهو يصبر نفسة..

_ أن صبراً جميلاً

صعدت بصعوبه لجانبه، واستدارت تنظر له بعداء..

_ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد

لاعب بحاجبه الايمن لها، وهتف ببراءه، وهو يجاهد ألا يضحك ثانية….

_ أبداً ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه!

جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ..

_ ســـــــــيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنتِ قصيره
شهقت بصدمه..

_ انا مش قصيره، الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي، اف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..

وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام..

خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان.

حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع..

ـ اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..؟

خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها، ولكنه شد لجام الفرس بصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه…
تحت شجره التوت، تحاول الصعود..

جحظت عيناه وهبط بهدوء..مقتربا منها يستمع لتمتمتها..

ـ هعد 1-2-3 واطلع..

قبل ان تكمل الثلاثه..كانت يدان قويتان ترفعها للاعلي بقوه..

حتي انها وصلت لاعلي الشجره بسهوله وتمسكت بها..
ـ هييييه، ياماما..انت مين؟

بدر بتهكم..

_ أنا اللي لسه ايد امه معلمه علي وشه بسبب جنابك
كانت اعتدلت وجلست علي الشجره..

ـ يالهوي انت؟

بدر بغيظ..

_ اه انا..

ابتلعت ريقها وابتسمت، وهي تقذف حب التوت بفمها شماته به..

ـ متشكره عالتوصيله..

بدر بغيظ..العفو..

بدأت الليل يغطي المكان، وهي مازالت بالأعلي ، وهو بالأسفل يجلس علي حوض المياه أسفل الشجره..

بجانبه فرسه..يفكر كيف ينتقم منها ومن غرورها..

وهي بعالم أخر، تتلذذ بطعم التوت الشهي..

اخرجت كيساً نضيفا من جيبها وملأته علي آخره..
ونادت عليه..
ـ كابتن..

ـ نظر لها ورفع حاجبه..وبتهكم أجابها..

_ خير..؟
ـ نزلني..وهديك شويه توت..ورفعت يدها بالكيس المعبأ به..

ضحك باستهزاء…

ـ تصدقي اغرتيني..لا مش عاوز..

أنا أساسا ً طلعتك عشان اسيبك كدا..

ـ وبعدين هي الحلوه مكنتش هتطلع لوحدها برده ولا ايه.
ـ جوان بصدمه..

_ إنت هتسبني متشعلقه كدا؟

دي مش رجوله علي فكره..

الشجره كبرت وهقع انكــ,,ـــــسر..ولا يحصلي عاهه مستديمه..

اقترب بهدوء ، و استند علي جذع الشجره..

وبشماته بها أكمل..

_ انتِ عارفه أن من ساعه ماخرجتي، وأنا بفكر انتقم منك ازاي؟

مهو مش حتت عيله زيك..تعمل فيا كده واسكتلها..

جوان باستنكار..
_تنتقم مني، ليه ان شاءالله..امك السبب..وبعدين ولا يهمني عادي..

اتفضل امشي..وانا هستني من واحد زيك ايه.؟

بدر بغيظ..

_ امك!، وامي بردو اللي شدتني من ايدي وضــ,,ـــــربتني..لوحدها..

عموما..انا بقول عقابك علي قد عقلك..

مهو مش معقول عيله زيك هتتعاقب بعقاب اكبر من كدا..
جوان بغيظ..
_ انا مش عيله يابغل أنت..
بدر بحده رفع نظره لها.. وأردف بغضب..

_ تصدقي بالله كنت هنزلك.. دلوقتي هسيبك متشعلقه كدا، وبردو عقابك لسه مخلصش

هتفت بشهقه..

_ إييييه، بتهددني؟

ـ سميها زي ما تسميها..هاتي كيس التوت دا..

ـ وهتنزلني؟

بدر بخــ,,ـــــبث..

_ اه هاتي.

مدت يدها له بالكيس..
_ اتفضل..
اخذه منها ووقف ياكل به بتلذذ..
_تصدقي كان نفسي فيه.
جوان بتأفف..

_ نزلني بقي..اديك طفحته كله..

بدر بغيظ ألقي بالكيس الفارغ أرضاً، ورفع نظره لها وأردف بتهكم..

_ لا خليكِ يمكن تتربي..
وتركها وذهب سريعاً بحصانه..

جوان بصدمه..

_ يابن ال…

صاح قبل أن يغيب عن عيونها..

ـ تك كييير..خلي بالك من نفسك بقي..

ـ جوان…

_ اه ياطفس.. إلهي تطفحه يابعيد..
ــــــــــــــــــــــــــــــ

هتفت نيره بقهر، وهي تشق المزروعات..

_ الله يحــ,,ـــــرقك ياجوان..ياتري انتي فين مفيش مكان الا اما دورت عليكِ فيه..
نيره بخوف من الظلام..

_ طب هرجع ازاي دلوقت..؟
صرخت بقوه وقدمها تغرس بشيئا ما…
ـ اااه..
كان يتمشي علي قدميه يحدث صديقا له
علي الهاتف..الشبكه هنا سيئه ولا تأتي الا بالخارج..
فوجأ بصرخه فتاه..
ـ اااه.
لمحها ولمح وجهها وعرفها، هي من انقذت الطفل..
باسم بهدوء..

_ انتي ايه اللي مخرجك دلوقت وجابك هنا…؟
نيره بتعب..
_ في حاجه دخلت في رجلي..شكله مسمار..
ـ باسم بهدوء مستفز..طب تعالي اقعدي علي الحوض دا..

نيره ببكاء،

_ مش عارفه امشي..
انحني وامسك بقدمها..
_ اوعي كدا اشوفهولك…

نيره بخجل…

_ لالا..انا هشوفها..

بلا أهتمام بها..

_ دا شكله مسمار، ودخل في رجلك..اتحملي هشيلهولك….

رفع رأسه وفوجأ بشلال دموعها.. هتف بحده افلجتها

ـ بتعيطي ليه دلوقت؟

ـ عشان بتوجعني اوي..

_ متخافيش اهدي..

وقبل ان تتحدث كان انتزعه من قدمها..

فقدت توازنها واوشكت علي السقوط..
فتلقاها هو..
ـ اهدي متخافيش خلاص وكمان جابت د.م.. كدا تمام..
ـ همت لتتكلم..
جاءهم صوتاً من اعلي الشجره..
_ اذا كنتو خلصتو فقره الدكتور دي..
حد ينزلني..؟
نيره..بشهقه..
_ جوووان..انتي فين؟
انا قلبت عليكي الدنيا..
ـ انا فوق يختي..عالشجره..
باسم بصدمه..من ارتفاع الشجره..

_ طلعتي ازاي؟
جوان بغيظ….
_ ابوطويله طلعني..نزلوني وخلاص..
يالا يانيره..
نيره بفرحه..
طب جبيلي توت..الاول..
باسم بصدمه منهم..توت ايه دلوقت؟

_ انتو اتجننتو الوقت اتاخر..يالا تعالي انزلك..

مد يده والتقطها فسقطت عالارض

ـ شكرا ياكابتن منجلكش في ضيقه..
باسم بهدوء ..
_ الشكر لله..
مدت يدها لها بكيس اخر..

_ كنت عامله حسابك..اهوو..عارفه انك بتحبيه..
نيره بفرحه..
_ هييه ايوا بقي..
باسم..طب وانا مليش شويه؟

جوان..

_ لا داانتو قصدينها بقي..

باسم بتساؤل..
_ احنا مين؟
جوان.. بتنهيده..

_ هيييه ابدا
مدت نيره له بالكيس..اتفضل..

ابتسم لها ووقعت عينه بعينها..ظل ناظرا لها قليلا بخــ,,ـــــبث..
الي ان افاق علي صوت جوان..
_ اتفضل ياكابتن..

ـ باسم..هااا ماشي..

اخذه منها..وجلسا ليأكل به هو ونيره علي حوض المياه..

الي ان تبقت واحده..التقتتها نيره..بابتسامه..

ـ التوته حجي انا..
باسم..بضحك..
_ حجك ياستي..
جوان..

_ يالا بقي يانيره..
باسم..
_ يالا هوصلكو لحد الباب..مينفعش تمشوا في الوقت دا لوحدكو..
جوان..
_ متقلقش احنا بم.يت راجل.

باسم..
_ طب امشوا وانا همشي وراكو يارجاله
نيره..
_ خلاص بقي يالا ياجوان..احسن ابوكي زمانه علي وصول..

جوان..
_ يالا يختي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلا..
ببيت حمدان..
_ بقولك ياصابر(اخو حمدان والد نيره)
اوعي حد يعرف بموضوع العريس دا..احنا هنفاجاهم بعد يومين بالعريس والمحامي..يكتب عليها
القرشين اللي هناخدهم مهرها..هيخلونا نقب علي وش الدنيا..
صابر..بطمع..
_ هو عريس بنتك دا ملوش واحد قريب ولا صاحب للبت نيره..ياحمدي

_ متقلقش ياصابر احنا نجر رجله..وبعدين نخليه يدورلنا علي عريس لنيره، ونخلص منهم ومن مصايبهم

البت جوان بنتي دي عاوزه راجل شوكته جامده يكــ,,ـــــسرها..عشان كدا اخترتلها مسعد..

لما سالت عليه عرفت أنه ممشي اخواته البنات عالعجين ميلخبطوش، هو اه كبير شويه بس متريش وهيخلينا نقب علي وش الدنيا..
لا وايه هياخدها معاه فرنسا..

المهم زي مااتفقنا، هو هيجي نكتب الكتاب بعد يومين..
اوعي تقول لمراتك احسن متتخيرش عن سمر..وبيفتنو لبعض علي كل كبيره وصغيره
صابر..

_ عيب عليك يا اخويا ، هو أنا صغير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دلفت مساءً للبيت بعد وقت ممتع مع سيد ســ,,ـــــرقوه كالعاده من حياتهم..

السعاده تملأ وجهها..وتدندن بتلك الأغنية التي يغنيها لها بعشوائيته المهلكه لقلبها..ويغفو كل ليله علي صوتها وهي تشدو بها له..

( حن على القلة ده الغريب حن
ما تحن على القلة ده الغريب حن
خلاخيلى دول اللى انا لابساهم هما دهب ولا انا رسماهم
يادى الدلع ياللى انت وياهم شبان بلدنا اللي انا فايتاهم..حن)

_ كنتِ معاه مش كده؟!

انتفضت علي صوت والدتها، واستدارت لها وبلعت ريقها ، حينما رأت الشر بعيونها..وعلمت أن الليله لن تمر مرور الكرام..

_ لا..
_ كدابه..

قاطعت حديثها بصفعه قويه، نزف فمها علي إثرها..

_ خليتي سيرتنا علي كل لسان..فضحتينا بطلوعك ونزولك..ومرواحك ومجيك معاه..

هتفت من بين بكائها..

_ حرام عليكم ليه بتعملي معايا كده..انا بحبه مش بإيدي..هو اتقدملي كتير وانتوا بترفضوا..

_ ولو اخر راجل في الدنيا مش هتجوزيه يا موده..وأنا قلتلك اهوه..ومن هنا ورايح لا في كليه ولا خروج..

_ يا ماما ارجوكي..

أغلقت الباب عليها، وتركتها..وهي تتوعد لسيد..
_ ماشي ياسيد..اصبر عليا..
__________

بشرم الشيخ..

بعد يومان..
بغرفة الفندق الخاص به..

يجلس عاري الصدر شارداً، علي حافه الفراش ينفخ دخان سيجارته وعينيه شاخصه فلا..شئ
فقط شرود.. في حياته الفاسقه..يسأل نفسه إلي متي؟

مدت يدها تتحسس صدره بعهر.

ـ ايه يابيبي.. مالك سرحان في ايه؟ انت زهقت مني؟

أزاح يدها بعنــ,,ـــــف..

_ قولتلك متلمسنيش.. انتي ايه مبتفهميش.. ؟

ابتلعت ريقها بخوف منه، لطالما أخبرها أن لا تلمسه..
لا تعلم مامشكلته هو عنيف بكل شئ حتي في علاقته..حتي جسده محرم ان تلمسه ، هو القائد بكل شيء..

ـ أنا أسفه يابيبي.. نسيت..
فراس بحده..

_ اخرجي برا..

نيرفانا بصدمه..

_ برا فين يافراس.. في الوقت ده..

فراس بحده..

_ قولت برا مش عاوز اشوف وشك تاني.. ايه مبتفهميش؟

يومينك خلصو..قرفت منك..

ابتلعت نيرفانا ريقها وهتفت بصدمه..

_ ببساطه كدا.. هو انت شاقطني أنا مراتك..

ـ فراس بتهكم..

_ عرفي ياحلوه..
مد يده و جذب الورقه من جانبه..

– وادي الورقه..
اشعل بها نيران سيجارته..تحت انظارها المذهوله..

_ برااا.. مش عاوز اشوف وشك تاني..
ـــ انتي طالق.. واظن أخدتي تمن الاسبوع دا.. آنتي عرفاني بقي بحب التجديد.. براا..

بخوف من حدته لملمت ثيابها، وهي تسبه وتسب صديقتها تسنيم زوجته التي دفعتها عليه.. لتلهيه عنها ، وعن افعالها..

ـ استني..

استدارت تنظر له بريبه

فأكمل بتهكم …

_ ابقي سلميلي علي تسنيم.. وقوليلها البضاعه.. ونظر لجسدها بقرف.. طلعت مدروبه.. وبردو تخاف مني لان دورها قرب..

فراس بحده..

_ غبيه.. ال يعني بتلوي دراعي..
تنهد وخرج للشرفه، ليشتم بعض من الهواء الطلق

جلس علي المقعد خلفه ، ورفع قدمه علي المنضده شاردا..
مرت نصف ساعه
وهو علي حاله..فقط هدوء وشرود
إلا أن فاق علي صوت يشبه صوت الكروان وهو يشدو بحزن..

وحوريه من الحكايات بشعر اسود قصير وجسد مهلك بقميص أسود قصير..
ويدين صغيرتين تمسك بهما حاجز الشرفه الحديدي..

صوتها شق شرود الليل، واخترق قلبه البائس..

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى